تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الإقامة في غير محلّ الإقامة الأولى مع عدم كون ما بينهما مسافة . الثانية : أن يكون عازما على عدم العود إلى محلّ الإقامة ، وحكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محلّ إقامته إلى مقصده مسافة ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ، ولو كان ما بقي أقلّ من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق ولو كان الذهاب أقلّ من أربعة . الثالثة : أن يكون عازما على العود إلى محلّ الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة ، لكن من حيث إنّه منزل من منازله في سفره الجديد ، وحكمه وجوب القصر أيضا في الذهاب والمقصد ومحلّ الإقامة . الرابعة : أن يكون عازما على العود إليه من حيث إنّه محلّ
شرح
الإقامة حكما أو موضوعا . وإن كان بين المسألتين فرق من جهة تمامية الإقامة هنا ولعلّه لذلك لم يذكر هنا تمامية الإقامة بإتيان رباعية بل باتمام العشرة . لكن يرد على المحشين الذين عمّموا الحكم لصورة إتيان رباعية ولو قبل العشرة ، الفرق بين المسألتين فيما نوى الخروج إلى الحدود من الأوّل فدقّق النظر ! لكن ذلك كلّه إن كانت العبارة : . . . وتمت العشرة أوّلا أي العشرة الأولى ، لكن الظاهر بقرينة ما سيأتي : تمت العشرة أو لا أي لم تتم . وكيف كان فإذا تحقّقت الإقامة بصلاة تامّة لم يرجع إلى القصر ما لم ينشئ سفرا جديدا على ما يستفاد من صحيح أبي ولاد ومن مثل صحيح محمّد بن مسلم : « في كم التقصير ؟ قال بريدين » . هذا مع انّ الإقامة قاطعة لموضوع السفر ولو تحكيما كما مرّ ، وأيضا استصحاب التمام فلا وجه لما عن المقدّس البغدادي ومحمد طه نجف - قدّس سرّهما - من القصر وكأنّه لكون الإقامة في نظرهما رافعة للحكم لا الموضوع ، ومتيقنه محل الإقامة أو دعوى إطلاق الخروج في صحيح أبي ولاد عن حدود المحل ولو ما دون المسافة ، ولا وجه لذلك كما أنت خبير فالحكم دليله واضح كما قال الأردبيلي - قدّس سرّه - . الثانية : عدم العود إلى محلّ الإقامة : وحكمه التمام إن لم يكن بينه وبين المقصد مسافة ( لما مرّ من صحيح أبي ولاد وغيره ولا أقلّ من الاستصحاب ) . أقل من أربعة : مرّ اعتبار الأربعة في الذهاب . نعم إذا لم يكن تلفيق من الذهاب والعود كما إذا لم يرد العود إلى مبدأ الحركة من بلده كما لم يرد العود إلى محلّ الإقامة بل أراد السفر إلى بلد آخر من الأوّل فلا يعتبر الأربعة حينئذ لكونه حينئذ في طريق السفر أيضا .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 292 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي