الفريضة الرباعيّة ممّا لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل والصوم ونحوهما ، فإنّه يرجع إلى القصر مع العدول ، نعم الأولى الاحتياط مع الصوم إذا كان العدول عن قصده بعد الزوال وكذا لو كان العدول في أثناء الرباعيّة بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، بل بعد القيام إليها وإن لم يركع بعد .
المسألة 16 : إذا صلّى رباعيّة بتمام بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثمّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ، وكذا لو صلّاها تماما لشرف البقعة كمواطن التخيير ولو مع الغفلة عن الإقامة وإن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ ، وكذا في الصورة الأولى .
المسألة 17 : لا يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلّفا بالصلاة فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ثمّ بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقيّة الأيّام ، وإذا أراد التطوّع بالصلاة قبل البلوغ يصلّي تماما ، وكذا إذا نواها وهو مجنون إذا كان ممّن يتحقّق منه القصد أو نواها حال الإقامة ثمّ جنّ ثمّ أفاق وكذا إذا كانت حائضا حال النية فإنّها تصلّي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما ، بل إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا .
المسألة 18 : إذا فاتته الرباعيّة بعد العزم على الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت فإن كانت ممّا يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماما ثمّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ، وأمّا إن عدل قبل إتيان
شرح
المسألة 15 : الركعة الثالثة : ( لظهور 1 / 18 في ذلك : « . . . صلاة فريضة واحدة بتمام » . وفاقا للأكثر وإن احتمل كون ذلك مثالا لما لا يجوز لغير المقيم كالصوم والركعة الثالثة والنوافل كما هو ظاهر البهبهاني ، واحتاط الشاهرودي لكن الأظهر بملاحظة ظهور التقييد ذلك ، فالملاك إتيان صلاة فريضة تامّة قبل العدول وقبل ذلك حتى قبل التشهد الأخير لا يكفي بل يرجع إلى القصر ، وأمّا احتمال الحدائق كفاية الفريضة ولو ثنائية نظرا إلى صدق صلاة فريضة بتمام ففيه انّه خلاف ظاهر التمام . كما انّ 2 / 18 الدال على عدم كفاية الصلاة التامة ولزوم الرجوع إلى القصر فضعيف سندا ومعرض عنه ، ولا يمكن العمل في مورده فانّه مكة وفيها تخيير المسافر فكيف عيّن القصر ؟ ! ) .
المسألة 16 : الأحوط : ( استحبابا ، لصدق الدليل 1 / 18 ولا يظهر منه لزوم كون التمام مع الالتفات إلى كون الإقامة هي المصححة للتمام ، وإن كان الدليل ينصرف عن التمام غفلة بعد الانصراف عن الإقامة مثلا . فدعوى البهبهاني وظاهر الشاهرودي في ذلك بلا دليل كمنع الأستاذ والميلاني - قدّس سرّهم - ) .