تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بحسب الأشخاص والخصوصيّات ، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهرا أو أقلّ ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر ، وإن كان أحوط فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيّام . المسألة 1 : إذا أعرض عن وطنه الأصليّ أو المستجدّ وتوطّن في غيره فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى ، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها أو كان قابلا له ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبديّ يزول عنه حكم الوطنيّة ، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ، وأمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتّخاذه وظنا له دائما ستّة أشهر فالمشهور على أنّه بحكم الوطن العرفيّ ، وإن أعرض عنه إلى غيره ، ويسمّونه بالوطن الشرعيّ ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه ، لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض ، فالوطن الشرعيّ غير
شرح
بمقدار يصدق : من المحتمل قويا صدقه بمجرّد النزول مع تهيئة مقدمات المعيشة وقصد الإقامة دائما ولكن لا يترك الاحتياط في الأوائل من الأيّام إلّا إذا قصد عشرة أيّام أيضا في تلك أيّام . وإن كان أحوط : احتياط ضعيف ( إذ لا وجه له في صدق الوطن العرفي أصلا ومستجدا فانّ الوطن عرفا ما اتخذ مسكنا ومقرا لكونه مسكنه الأصلي أو استجده ويختلف بحسب الأشخاص والشؤونات والموارد المختلفة فقد يصدق بصرف النزول وتهيئة مقدمات المعيشة وقصد التوقف الدائم وقد يحتاج إلى مضيّ أيّام ولا يحتاج إلى ملك . نعم فيما سمّوه بالوطن الشرعي وهو صرف مالكية الدار ونحوه قيل بلزوم الإقامة ستة أشهر وسيأتي الكلام فيه ) . المسألة 1 : لكن الأقوى : بل الأقوى الجريان ما دام ملكه فيه وإن أعرض عن التوطن فيه ، ولا يعتبر قصد دوام التوطن . ( لصحيح ابن بزيع 11 / 14 : « سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته ، فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها » المؤيّد بفتوى المشهور ، وأورد عليه الهمداني ومن تبعه كالحكيم في المستمسك والمعزّي في التجديد وبعض المحشين بعدم تسلّم ذلك بل الصحيح ناظر إلى الوطن العرفي ، وإمكان تعدد الوطن بأن يقيم في كلّ وطن ستة أشهر فهو مرتبط بالوطن الاتخاذي ، ويشهد له صيغة المضارع في يقيم أي يقيم دائما ستة