تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ثابت ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مرّ
شرح
أشهر أي في كلّ سنة . كما انّ الصدوق قبل نقل الحديث قال في شرح رواية أخرى في التمام إذا نزل ضيعته ، ص 288 ج 1 ، الفقيه : يعني بذلك إذا أراد المقام في قراه وأرضه عشرة أيام ومتى لم يرد المقام بها عشرة أيام قصّر إلّا أن يكون له بها منزل فيكون فيه في السنة ستة أشهر . . . وتصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع الخ ، فالحديث مرتبط بالإقامة دائما في كلّ سنة ستة أشهر أي الوطن الاتخاذي ، ويشهد أيضا تمامية كلام الإمام قبل السؤال الثاني من ابن بزيع وكلامه - عليه السّلام - على موضوع الاستيطان وهو أمر عرفي والحاصل انّ محتملات الحديث ثلاثة : 1 - ما هو ظاهر الفقيه من إرادة الوطن الاتخاذي العرفي ، لكنّه مقيدا بدوام السكونة ستة أشهر في كلّ سنة . 2 - ما هو ظاهر هؤلاء الأجلة من إرادة الوطن العرفي وحمل ستة أشهر على المثال لا التقييد . 3 - إرادة الوطن الشرعي كما هو ظاهر المشهور فانّهم جعلوا الإقامة ستة أشهر في مكان بمنزلة الوطن الأصلي ما دام له ملك فيها كما ترى في عبارة المبسوط والسرائر والوسيلة ، وبعضهم لم يعتبروا سوى الملك والمنزل والضيعة كما في النهاية وكامل القاضي خلافا لمهذّبه ، وأبي الصلاح وابن الجنيد واشتهر الفتوى بذلك من زمان المحقق والعلّامة . وشاع بين المتأخرين التعبير بالوطن الشرعي وناقش الرياض وتبعه ما ذكرنا من الأجلاء حتى انقلبت الشهرة ، ولم يذكر المفيد في المقنعة ذلك وكلمات الأصحاب على ما ذكرنا مختلفة فراجع ولا نطيل هذا المختصر بشرحها ، فلا يصحّ ظاهرا اعتماد البروجردي - قدّس سرّه - على التعبيرات بعنوان شهرة العمل بالحديث ، والظاهر ما عليه المشهور : 1 - لبعد سؤال مثل ابن بزيع عن معنى الاستيطان العرفي . 2 - فهم ابن بزيع انّ مراد الإمام غير العرفي بدلالة لزوم استيطان المنزل مع انّ العرفي من الوطن لا يلزم فيه استيطان المنزل بل البلد ، وبدلالة لزوم المنزل لعدم دخالته في الوطن العرفي لامكانه مع عدم منزل له . 3 - عدم إمكان توجيه لزوم ستة أشهر في الوطن العرفي وإمكان تعدد الأوطان بثلاثة أشهر مثلا . 4 - عدم ذكر كلّ سنة في الحديث وإنّما فسّره الصدوق بذلك . 5 - تعارف مالكي القراء بعدم الإقامة دائما في كل سنة . 6 - سؤال ابن بزيع متعجبا : الرجل يقصّر في ضيعته ؟ ! فانّه من البعيد أن يسأل عن ضيعته التي تكون وطنا