تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
عنه سواء كان وطنا أصليّا لهما ومحلا لتولّده أو وطنا مستجدّا لهما ، كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصليّ واتّخذا مكانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثمّ صار بالغا وأمّا إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطّنا فيها وهو معهما مع كونه بالغا فلا يصدق وطنا له إلّا مع قصده بنفسه . المسألة 4 : يزول حكم الوطنيّة بالإعراض والخروج ، وإن لم يتّخذ بعد وطنا آخر ، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة . المسألة 5 : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه ، فلو غصب دارا في بلد وأراد السكنى فيها أبدا يكون وطنا له ، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام أو كان منهيّا عنه من أحد والديه أو نحو ذلك . المسألة 6 : إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبدا فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفا بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق فلا إشكال في زوال الحكم وإن لم يتحقّق الخروج والاعراض ، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ وأمّا في الوطن الأصليّ إذا تردّد في البقاء فيه وعدمه ففي
شرح
وأمّا الوطن الأصلي فمعياره ما مرّ ما لم يعرض ، والاعراض عنه أو عن المستجدّ بالقصد والعمل . المسألة 4 : بالاعراض : ومعناه معلوم عرفا فانّه قطع العلاقة عنه تماما إلّا كسائر الناس المسافرين إليه أحيانا وهو يؤثر في رفع الحكم عن الوطن الأصلي والمستجدّ لا الشرعي على ما مرّ . بلا وطن : وحينئذ قد يكون ممن بيوتهم معهم فيتم ( وإن اتخذ حينئذ مقرا موقتا يأوي إليه قال الحكيم - قدّس سرّه - : يتم فيه ما لم يتركه ويقصّر إذا خرج عنه لسفر من زيارة ونحوها ، لكن الظاهر انّه لا يصدق حينئذ كون بيته معه ولا يصدق الوطن أيضا إذا قصد التوقيت ، إذا التوقيت مضر كما قاله بنفسه في محلّه ) . المسألة 5 : من جهة : في صيرورة البقاء حراما في المثالين إشكال ( لعدم التحريم للبقاء بصرف قصد الحرام ولو كان القصد حراما على الفرض . ونهي أحد الوالدين أيضا لا يصيّر البقاء حراما إذ الحرام العقوق والظلم وهو الايذاء عن علم لا البقاء واقعا بل البقاء المعلوم لهما مثلا بعد الغضّ عن تعدد العنوان ) . المسألة 6 : فلا إشكال في زوال : أي لم يتحقق الحكم .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 281 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي