تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عليه ولم ينو إقامة عشرة أيّام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطّن ستّة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطّن بل بقصد التجارة مثلا . المسألة 2 : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعيّ وأنّه منحصر في العرفيّ ، فنقول : يمكن تعدّد الوطن العرفيّ بأن يكون منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبدا في كلّ منهما مقدار من السنة ، بأن يكون له زوجتان ، مثلا كلّ واحدة في بلدة يكون عند كلّ واحدة ستّة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أيضا ، بل لا يبعد الأزيد أيضا . المسألة 3 : لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما وإن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطّن فيه أبدا فيعدّ وطنهما وطنا له أيضا إلّا إذا قصد الاعراض
شرح
له بل عن صرف الملك ، والإمام - عليه السّلام - أجاب بالإيجاب إلّا فيمن أقام ستة أشهر . 7 - إذا كان المراد الوطن العرفي فلما ذا يقيم دائما ستة أشهر في كلّ سنة بل إذا صار وطنا له عرفا فهو ثابت إلّا أن يعرض عنه ، ولا يلزم ذلك دائما وحينئذ فما معنى يقيم ؟ الدوام إلى الأبد ؟ ! أو إلى مدّة كم ؟ لا يقال : فما تفعلون بالمضارع ؟ قلنا : ذلك شائع في التعبير مثل آية المحلّل :. . . حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُلا يريد دوام النكاح بل إذا تنكحت زوجا غيره حل لها زوجها دائما ، وكيف كان فالظاهر ما فهمه المشهور ولا وجه أصلا لحمل ستة أشهر على المثال سيما بتعبير المعزّي : ولا أقل من ستة أشهر . فالوطن الشرعي ثابت على الظاهر وفاقا للخوئي والرفيعي وخلافا لأكثر الأعلام واحتاط السيد جمال - قدّس سرّه - . ثمّ هذا الصحيح مقيّد للروايات الدالّة على التمام بصرف الملك حتى النخلة مثل : 2 ، 12 ، 14 و 5 / 14 ومقيد أيضا للروايات الدالّة على القصر بدون الاستيطان مثل : 6 ، 7 ، 8 و 10 / 14 . ثمّ الظاهر عدم لزوم قصد التوطن الدائم إذا أقام ستة أشهر كما قال الماتن - قدّس سرّه - لعدم الدليل ، كما انّ ظاهر الحديث لزوم اتصال ستة أشهر عرفا وإن لم يقم يوما أحيانا بعد الصدق عرفا ) . المسألة 2 : الأزيد : ( وهو كذلك ، وإن استشكله الأستاذ وبعض آخر وكأنّه لاعتبار الإقامة ستة أشهر وقد مرّ ما فيه ) . المسألة 3 : الولد تابعا : الظاهر لزوم القصد في تحقّق الوطن المستجد ولو إجمالا بلا فرق بين الولد وغيره والبالغ وغيره ، بل الملاك التمييز حتى يتمكن من القصد .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 280 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي