الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ، ويجب عليه أن يتمّ ، وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن ، نعم لا يعتبر حدّ الترخّص في غير الثلاثة كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ، ثمّ في الأثناء قصدها ، فإنّه يكفي فيه الضرب في الأرض .
المسألة 66 : إذا شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب .
المسألة 67 : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام ثمّ في الأثناء وصل إليه ، فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمّها قصرا وصحت ، بل وكذا إذا دخل فيه قبل الدخول في الركوع ، وإن كان بعده فيحتمل وجوب الإتمام لأنّ الصلاة على ما افتتحت لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصرا أيضا ، وإذا شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى
شرح
التروية بعشرة أيّام وجب عليه اتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة . . . » واشتمال الحديث على ما لا يفتى به من التمام بعد الخروج عن مكّة والعود إليها لا يضرّ بما في صدر الحديث ، كما انّ احتمال خصوصية مكّة مندفع بعدم الفرق من حيث حكم التمام والقصر ، فالحاصل انّ المقيم كالمتوطن لكن في الخروج ، إذ قبل الدخول وتحقّق الإقامة لم يصدق المقيم عليه . وقد ظهر عدم صحّة اصرار الخوئي بعدم جعل الحدّ هنا ، نعم الاحتياط حسن ) .
المسألة 66 : بنى على عدمه : إن لم يلزم منه المخالفة العملية للعلم إجمالا كالاتمام ذهابا في مكان والقصر إيابا في نفس ذلك المكان أو تفصيلا كتقصير العصر في مكان أتم ظهر ذلك اليوم .
المسألة 67 : وكذا إذا دخل : بتخيل الاتمام قبل الوصول ( وإلّا يشكل لاحتمال الزيادة عمدا ) .
قصرا أيضا : بل هو الأوجه ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في جميع صور المسألة ( أمّا ما بعد الركوع فلعدم إمكان اتمامها صحيحة بعد انقلاب وظيفته ، وأمّا روايات : « الصلاة على ما افتتحت » فكما مرّ في بحث النية مرتبطة بحصول الغفلة في النية لا انقلاب الوظيفة ، إن قلت : هي كبرى كلية انطبقت على مورد الغفلة في النية ، قلت : كلا بل الناظر فيها يطمئن بكون المراد الصلاة على نية افتتحت ملتفتا ولا تمنع الغفلة الآن صحّتها . وأمّا ما قبل الركوع فلاختلاف الوظيفة والداعوية وكون الصلاة حينئذ إطاعة