بل ولا خفاء سور البلد إذا كان له سور ، ويكفي خفاء صورها وأشكالها وإن لم يخف أشباحها .
المسألة 59 : إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي ، كما أنّه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدّر في الموضع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلوّ أو الانخفاض فإنّها تردّ إليه ، لكن الأحوط خفاؤها مطلقا ، وكذا إذا كانت على مكان مرتفع فإنّ الأحوط خفاؤها مطلقا .
المسألة 60 : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير نعم في بيوت الأعراب ونحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم يكفي خفاؤها ولا يحتاج إلى تقدير الجدران .
شرح
عن البيوت أي أهلها وذلك يعلم بخفائها عنه وهما متلازمان ولذلك لا يفيد البحث عن الأصيل ) .
خفاء الاعلام : وإن كان الأحوط رعاية خفائها أيضا وكذا في الأشباح ( لكن لا يلزم ذلك إذ القباب ونحوها معلومة من فوق المسافة مع عدم تعارف هذه القباب وأمثالها في السابق ، والأشباح لا توجب تميز الجدران بما هي جدران ، والدليل على عنوان خفاء الجدران أي بما هي فلا وجه لاستدلال المعزّي - قدّس سرّه - لاعتبار خفاء الأشباح بل القباب أيضا بإطلاق الخفاء ) .
المسألة 59 : يقدر : ( فانّ الملاك رعاية البعد المكاني ، إن قلت : لا دليل على ذلك بل لعلّ الملاك البعد المتصل ويختلف بحسب العوامل ، قلت : يبعد الفرق بحيث يكون الشخص في مورد مسافرا إذا ذهب مائة متر وفي مورد لا يكون مسافرا حتى خمس مائة ، وإن أمكن ذلك لكنّه يحتاج إلى التصريح ، ثمّ قد مرّ في تحليل روايتي اعتبار الفرسخ احتمال اتحّاده مع الحدّ الأذاني والجدراني ، لكن قال الخوئي - مدّ ظلّه - في الشرح : « ويتحقّق التواري في مقدار ثمن الفرسخ تقريبا » ولا أظنّه صحيحا . وعليه فمن اللازم أنّ خفاء الأذان يكون في مقدار أقل منه ! مع ما كنا نسمع أذان المؤذنين رفيعي الصوت في بعد أكثر منه بكثير بلا واسطة جهاز التكبير ونحوها . ولا يعلم انّ خفاء الأذان اعتبر في هواء صاف كطلوع الفجر أو مشغول بالعوارض كالظهر . )
المسألة 60 : ولا يحتاج : وإن كان الأحوط رعاية ذلك ( فنحن نسلم كون المراد