تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بل وفي المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما متردّدا ، وكما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر والعود عنه في اعتبار حدّ الترخّص ، كذلك في محلّ الإقامة ، فلو وصل في سفره إلى حدّ الترخّص من مكان عزم على
شرح
المسألة 65 : محلّ الإقامة : إذا خرج عنه بعد تحقّق الإقامة ، وإن كان ينبغي الاحتياط أيضا ( كما قال البروجردي - قدّس سرّه - ومرّ في الثامن ) . فلو وصل . . . : فيه منع ، فانّه لمّا تتحقق الإقامة . ( نسلم عموم المنزلة في 10 / 15 و 3 / 3 لكن لا نسلّمه قبل الشروع في محلّ الإقامة وقبل تحقّق الإقامة ، فالحقّ ما عليه الأكثر من اعتبار حدّ الترخص في المقيم لكنّه في الخروج عنه ، وأمّا قبل الدخول فيه فلم يتحقق عنوان المقيم فانّ الدليل في المسألة إمّا صحيح 1 / 6 : « الرجل يريد السفر متى يقصر ؟ قال : إذا تورى من البيوت » نظرا إلى انّ المقيم بمنزلة المتوطن والحاضر فالسفر بالخروج عنه وإن كان بحسب اللغة والعرف مسافرا ، لكن عرف المتشرعة إذا فهم انّ المقيم حكمه الاتمام كالحاضر يفهم من الدليل شموله للمقيم أيضا بل في صدق المسافر بحسب اللغة والعرف أيضا كلام ، وهو انّ العرف لا يعد من أقام مدّة طويلة في مكان مسافرا ، ولكن لا حدّ عند العرف معين ، والشارع عيّنه في العشرة والدليل على أصل عدم احتسابه مسافرا وعلى عدم حدّ معيّن عندهم ما ترى من اختلاف العامة ، فانّ الدليل عندهم عند عدم الرواية عمل الأصحاب ، وعملهم إذا لم يتمسكوا بأهل بيت العصمة لا يزيد عن الذوقيات العرفية ، والمشهور عن أحمد انّ المدة التي تلزم المسافر الاتمام بنية الإقامة فيها هي ما كان أكثر من احدى وعشرين صلاة . . . وعنه انّه إذا نوى أربعة أيام أتم وإن نوى دونها قصّر ، وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور لانّ الثلاث حدّ القلة بدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يقيم المهاجر بعد قضاء مناسكه ثلاثا » وقال الثوري وأصحاب الرأي : انّه إن أقام خمسة عشر يوما . . . وروى البيهقي بسند صحيح انّ ابن عمر أقام بآذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة . . . ، ج 2 ، المغني ، ص 132 . وكيف كان يدخل المتشرعة المقيم المريد للخروج في عنوان من يريد السفر أو يلحقه به ، لكنّه في الخروج . وأمّا 7 / 6 : « إذا سمع الأذان أتم المسافر » ونظيره صحيح 3 / 6 فلا يعلم انّه في الخروج أو الدخول في الوطن أو غيره ، لكن ذيل 3 / 6 يشهد بكون المراد بالصدر الخروج فيؤخذ به ودليل الإقامة يجعل المقيم بمنزلته كما يشهد به 3 / 3 : « من قدم قبل