وإن كان الأحوط الجمع فيهما ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملّاح والساعي وغيرهم ممّن عمله السفر أمّا إذا أقام أقلّ من عشرة أيّام بقي على التمام ، وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منويّة أو لا ، بل وكذا في غير بلده أيضا ، فمجرّد البقاء
شرح
الحكم وجوب التمام - نعم في خصوص الليل - والصيام فيما أقام أقلّ من العشرة ولو كان في السفر الثاني من الإقامة عشرا ، ويمكن الاستصحاب في السفر الثاني أي استصحاب التمام الذي كان له عند الإقامة ، وما قاله الخوئي - مدّ ظلّه - من انّه من قبيل القسم الثالث من الكلي ، فيه : انّ المستصحب وجوب أربع ركعات لهذا الشخص وهو أمر كلي ثابت وإن كان علته تختلف بحسب الإقامة أو الشغل ) .
بين المكاري والملاح : ( للقطع بعدم الفرق فانّ الملاك الشغل وعملية السفر ، فنحن نقطع بعدم دخالة الحمار ونحوه أو راكبه بعنوان راكب الحمار أو مكريه بخصوصه في الحكم . واستدل في الجواهر بالإجماع وكان المراد المركب منه ، لكن عدم تعرض القدماء للمسألة يضعّفه ) .
الخمسة الجمع : في الصلاة النهارية وأمّا الليلية فيتم بلا اشكال ( فانّ الحديث في النهار فقط وهو صدر صحيح 5 / 12 : « . . . إذا لم يستقر في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقلّ قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل . . . » وبمضمونه أفتى الشيخ وبعض من تبعه ، لكنّه في خصوص الخمسة لا أقلّ ففي الأقل لم يفت به أحد فإن كان نظر الشيخ إلى طرد الأقل لمخالفة الإجماع ففي الخمسة أيضا لم يعمل به غير الشيخ - قدّس سرّه - . ولعلّ المراد من القصر قصر النوافل ، ويدلّ على صحّة الوتيرة سفرا لكنّه يشكل في نافلة الصبح فانهّا لا تسقط . وقد وجّه بحر العلوم - قدّس سرّه - الحديث بكون المراد من الخمسة أو أقل ، أي أقل من العشرة فكأنّه قال : إذا استقر أقلّ من العشرة خمسة وما فوقها إلى العشرة ، ولا يبعد ذلك بقرينة المقابلة ) .
في غير بلده أيضا : يعتبر النية فيه ( كما قيد السيد جمال والبروجردي وبعض آخر ، والوجه ما مرّ في إقامة العشرة من تناسب الحكم والموضوع ، ولعلّ الانصراف أيضا يفيد ذلك فانّ القاطع للسفر هو قصد الإقامة أو هي مع القصد ، بل لعلّه يستفاد من الدليل