تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
عشرة يوجب العود إلى القصر ، ولكن الأحوط مع الإقامة في غير بلده بلا نيّة ، الجمع في السفر الأوّل بين القصر والتمام . المسألة 50 : إذا لم يكن شغله وعمله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام ، سواء كان كلّ سفرة بعد سابقها اتّفاقيّا ، أو كان من الأوّل قاصدا لأسفار عديدة ، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرّات أو أزيد بدوابّه أو بدوابّ الغير لا يجب عليه التمام ، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى أسفار متعدّدة في حمل أثقاله وأحماله . المسألة 51 : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتّحاد كيفيّات وخصوصيّات أسفاره من حيث الطول والقصر ، ومن حيث الحمولة ، ومن حيث نوع الشغل ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة ، أو كانت دوابّه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال أو كان مكاريا فصار ملّاحا أو بالعكس يلحقه الحكم ، وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين ، نعم لو كان شغله المكاراة فاتّفق أنّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصّر ، لأنّه سفر في غير عمله ، بخلاف ما ذكرنا أوّلا ، فإنّه مشتغل بعمل السفر ، غاية الأمر أنّه تبدّل خصوصيّة الشغل إلى خصوصيّة أخرى ، فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه . المسألة 52 : السائح في الأرض الذي لم يتّخذ وطنا منها يتمّ ، والأحوط الجمع . المسألة 53 : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتمّ . المسألة 54 : التاجر الذي يدور في تجارته يتمّ . المسألة 55 : من سافر معرضا عن وطنه لكنّه لم يتّخذ وطنا غيره يقصّر . المسألة 56 : من كان في أرض واسعة قد اتّخذها مقرّا إلّا أنّه كلّ سنة مثلا في مكان منها ، يقصّر إذا سافر عن مقرّ سنته .
شرح
في المسألة وهو صحيح 5 / 12 حيث عبّر بقوله - عليه السّلام - : « . . . له مقام في البلد . . . » بتقابل تعبير الاستقرار بالنسبة إلى الوطن ، والفرق عند التقابل لعلّه بالقصد فتأمّل ) . المسألة 50 : لا يلحقه : إلّا إذا صدق عليه انّ السفر سيرته ولو في هذا الفصل ، ولو لم يكن شغلا له بمعنى الحرفة والمهنة . المسألة 54 : مكان مخصوص : بل مطلقا إن كان السفر في الرعي شغلا له . المسألة 55 : يقصر : ما لم يعنون بأحد العناوين الموجبة للتمام كاتخاذ السفر عملا على ما مرّ أو كون بيته معه .