يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة خصوصا فيما هو شغله من الاحتطاب مثلا .
المسألة 49 : يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلدة أو غيره عشرة أيّام ، وإلّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر في السفرة الأولى خاصّة دون الثانية فضلا عن الثالثة ،
شرح
الموضوع في سائر أحكام الأدلّة عملا له .
المسألة 49 : عشرة أيّام : يتم فيها ( بتناسب الحكم والموضوع ، فانّ المفهوم عرفا من إقامة العشرة هنا هي التي يتم فيها والدليل في المسألة صحيح 5 / 12 ( الصدوق عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أيّوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق - عليه السّلام - : « . . . فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر » مؤيدا بمرسلة يونس 1 / 12 : « . . . وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والافطار » والمراد ب :
« أكثر من عشرة » العشرة فما زاد نظير الزيادة على الدرهم في العفو عن الدم ، ونظير الكريمة :فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ .وقد استدل بصحيح هشام 1 / 11 : « . . . الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة . . . » بدعوى إرادة إقامة العشرة من المقام ، وفيه انّ قوله : ليس له مقام ، توضيح قوله : يختلف . وكيف كان ففي الأوّل كفاية . وقد استدل بالإجماع وفيه عدم التعرض في غير واحد من الجوامع الأوّلية للمسألة ، ولذلك ولاضطراب بعض أحاديث الباب استشكل الأردبيلي وصاحب المدارك في المسألة وقطع بعدمه في الحدائق . راجع الهداية والانتصار والمراسم والكافي والغنية والمقنعة ، وأمّا الشيخ - قدّس سرّه - في النهاية فقد عمل برواية الخمسة على ما سيأتي لكن الدليل الرواية ) .
خاصة : ( لظهور قوله - عليه السّلام - في صحيح 5 / 12 : « . . . قصّر في سفره وأفطر » في السفر الواقع عقيب إقامة العشرة . هذا مع إطلاق صدر الحديث : « المكاري إذا لم يستقر في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقل قصّر في سفره بالنهار وأتم بالليل وعليه صيام شهر رمضان » لما بعد السفر الأوّل . نعم الاعتبار فيه بالخمسة . والتفصيل بين صلاة الليل والنهار يحمل على التقية وما أشبهه على ما سيأتي ، أفرض العشرة مكان الخمسة يصير