تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
منزلا واحدا ، وبين من لم يكن كذلك ، والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملا له عرفا ، ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر
شرح
الروايات معتبرة الكاهلي ، 279 ، ، ج 1 الفقيه : التقصير لم يوضع على البغلة السفواء والدابة الناجية وإنّما وضع على سير القطار . هذا كلّه مع احتمال آخر في نظري لعلّه أقرب من الكلّ وهو إرادة الجمع من القصر أي يجمع بين الصلاتين ، ولعلّه مراد المرفوعة أي يجمع بين المنازل ويتم في المنزل أي يفرّق ، ولا يهمّنا توضيح ما في المرفوعة . وفي روايات العامة انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا جدّ به السير جمع بين الصلاتين ويؤخر المغرب حتى يجمع بينه والعشاء الآخرة كما في ص 165 بداية المجتهد لابن رشد ، ولعلّ الظاهر من جدّ به السير ذلك أي اشتد السير أي كان السير معظما ومهما له فلا يتوقف للصلاة بل يجمع الصلاتين في وقت واحد ، وأمّا إذا اشتدّ السير بمعنى التعب بعد تمامية السرعة فلا يهمّه الركعتان . وراجع المعجم المفهرس للأحاديث في : جدّ به السير . والتعبير في رواياتنا جمع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للتخفيف على الأمّة ، راجع البابين : 31 و 32 المواقيت ، فلعلّ المراد من القصر هذا التخفيف ، وكيف كان فالعمل بهذه الروايات على ما فهمه المدارك وتابعوه مشكل سيما ولم يكن شائعا بين المتشرعة وإلّا لاشتهر بل أقول ينكره المتشرعة . فهل تقول أنت لمن تبعك من المؤمنين إذا أسرعت في السيارة وسبقت سائر السيارات فصلاتك قصر ؟ ! ثمّ حكم التمام عند العامة لمن كان بيته معه عند الحنابلة بخلاف الشافعية ، وأمّا من شغله السفر فالقاضي وأبو الخطاب على التمام والحنابلة على القصر لانّه مسافر مشفوق عليه ، راجع المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 104 . وبذلك يظهر النظر في بيان السيد في الانتصار في عدّ التمام على كثير السفر من متفردات الإمامية . سفرة واحدة : وقد يصدق العنوان والعمل بدون التكرر أيضا . ( خلافا للأستاذ والبروجردي والشاهرودي ، إذ صدق العنوان لا يتوقف على التعدد عرفا فانّ الظاهر الفرق بين أن يعمد إلى الشغل والعمل من الأوّل أو يتعدد ذلك منه بلا عمد إلى جعله الشغل والسيرة ففي الأوّل لا يحتاج إلى التعدّد فضلا عن جعل المناط السفر الثالث كما