تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا ، فلو تحقّق أحدهما دون الآخر إمّا يجمع بين القصر والتمام ، وإمّا يؤخّر الصلاة إلى أن يتحقّق الآخر ، وفي العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حدّ الترخّص
شرح
الأذان وأمّا خفاء الجدران فقد ذكر في صحيح محمّد بن مسلم 1 / 6 صلاة المسافر ، فلو وصل الأمر إلى التعارض قدم حدية الأذان لاشتهار أحاديثه وأوثقيتها ، راجع 3 / 6 و 11 / 3 و 7 / 6 ، فالحاصل انّ الأذان يخفى قبل خفاء الجدران غالبا بل دائما فهو الحدّ وهذا دليل عليه كدلالة المساحة على الوزن في باب الكرّ ولولا هذا لقلنا بالتخيير لاستفادة عدم لزوم ضمّ كلّ إلى الآخر من عدم الانضمام في كلام الإمام - عليه السّلام - ، ولولا هذا ويسلم التعارض لقلنا بتقديم الأذان لأكثرية رواياته أو اشتهارها « خذ بما اشتهر . . . » ثمّ إنّ 2 و 4 / 6 تدلان على كفاية الفرسخ ولعلّهما دليلان أيضا بتلازم ذلك مع خفاء الجدران ، لكن لم يعتبره الأصحاب ، وأمّا 10 / 6 الدال على كون الحدّ الخروج من احتلام البيوت فلعلّ المراد خفاء الجدران أي الخروج عن رؤية البيوت . ثمّ إنّ صحيح 1 / 6 ذكر تواري المسافر عن البيوت أي خفاء المسافر عن أهل البيوت ، وهذا يعلم بالتلازم من خفاء البيوت عن المسافر وقد ذكر الفقهاء ذلك . ثمّ إنّ ابن بابويه لم يعتبر سوى الخروج من المنزل ولعلّه لمرسل 5 / 7 صلاة المسافر ، و 1 / 5 من يصحّ منه الصوم : . . . « إذا خرجت من منزلك . . . » ، « إذا خرج من منزله . . . » . ولا ريب في كون ذلك خلاف القواعد لعدم صدق السفر بذلك ، نعم 9 / 6 دلّ على اعتبار الخروج من البلد لكنّه غير معمول به فيحمل على التقية « ليس لمن نوى السفر القصر حتى يخرج من بيوت قريته ويجعلها وراء ظهره » وبهذا قال مالك والشافعي والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور . . . وحكي عن عطاء وسليمان بن موسى انّهما أباحا القصر في البلد لمن نوى السفر ، وعن الحارث بن أبي ربيعة انّه أراد السفر فصلّى بهم في منزله ركعتين ! ! . . . لنا قوله تعالى :وَإِذا ضَرَبْتُمْالخ ولا يكون ضاربا حتى يخرج وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه كان يبتديء القصر إذا خرج من المدينة . . . وقال البخاري : « خرج علي - عليه السّلام - فقصّر وهو يرى البيوت فلّما رجع . . . قال : حتى ندخلها . . . » المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 96 ، وراجع ص 163 بداية المجتهد لابن رشد ، ج 1 ) . وفي العود : ( الظاهر ذلك أي عدم الفرق بين الذهاب والعود ويشير إليه 5 / 7