تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره ، وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره بأن جعل المنزلين
شرح
داخل البلد أو خارجه مادون المسافة فسافر إلى المسافة فحكمه القصر حينئذ . ( والظاهر انّ 2 و 3 / 12 : « عن الذين يكرون الدواب يختلفون كلّ الأيام ء عليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم » ولا وجه للحمل على ما لو أقام عشرة أيّام ثمّ سافر أو على السفر لغير شغله كالزيارة كما حمل صاحب الوسائل والحدائق - على الترتيب - فانّه بلا وجه ) . من جدّ في سفره : ( لاعراض الأصحاب عن رواياته وفيها الصحاح مثل 1 ، 2 و 5 / 13 وكذا 3 و 4 / 13 وتعبير الحديث « المكاري والجمال إذا جدّ بهما السير فليقصروا » ولم يعتن بها الأصحاب قبل صاحب المدارك حتى انّ الكليني قال : وفي رواية أخرى « المكاري إذا جد الخ » مع وجود الصحاح . وعمل بها بعض المتأخرين كصاحب المعالم والمدارك والحدائق والكاشاني والسبزواري وأخيرا الميلاني - قدّس سرّهم - وتبعه بعض أعلام العصر ، وقد وجّهها الأصحاب المتعرضون للروايات : 1 - وجهها العلّامة بكون المراد ما إذا قصد إقامة عشرة أيام ثمّ سار بعد العشرة ويجد به السير أي يشق طبعا بعد هذه المدة ، قال في المختلف ص 163 : الأقرب عندي حمل الحديثين على الخ . 2 - والشهيد في الذكرى بكون المراد السفر غير الشغلي كالحج . 3 - وفي روض الجنان بكون المراد قبل تحقق الكثرة ، وهذه كلّها شاهدة على الاعراض عن مفادها الظاهر . ثمّ إنّ جدّ السير مقول بالتشكيك فانّ شدّة السير ما يعنى بها ؟ هل المراد السرعة ؟ فما حدّها ؟ قال الشيخ في التهذيب ، ج 3 ، ص 215 : المراد السير غير العادي على نحو جعل المزلين منزلا واحدا مستشهدا ب 3 و 4 / 13 لكن إحداهما مرسلة الكليني الماضية آنفا والأخرى مرفوعة مع قصور الدلالة لعدم تفسير جدّ السير بل حكم في جدّ السير بالقصر فيما بين المنزلين والاتمام في المنزل . ونقله العلّامة عن الشيخ في المختلف ولم يقبله . ومن الظاهر انّ القانون لا يناسب التشكيك في المراتب إلّا مع إرادة جميعها أو تبيّن المراد منها ولم يبيّن هنا ، ولا يراد جميع المراتب حتما فكيف يمكن القول بالقصر في أوّل درجة من السرعة مثلا إذا زاد في الكيلو متر عشرة أقدام أو أقل مثلا ؟ ونظير هذه