تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده
شرح
عملهم » ويفرق عن السادس فانّ عنوانه : « بيوتهم معهم » والمراد بالعمل بحسب الجدّ ليس خصوص المهنة والشغل كما هو ظاهر الحديث وكان الأستاذ يصرّ عليه بل المراد هو الدوام عليه فلا يضرّ قصد المجانيّة ، ولو فرض كون المراد خصوص الشغل فيلغى الخصوصية عرفا للقطع بعدم دخالة أخذ العوض ، ثمّ المراد بالدوام هل الاستمرار العقلي بلا فترة آن ولحظة ؟ لا ريب في عدم كونه المراد فالمراد الدوام العرفي وليس لفظ الدوام أيضا موضوع الحكم بل صدق انّه سيرته ، ولعلّه يصدق بأكثرية السفر على الحضر أو كثرة السفر في نفسه بحيث يعدّ الحضر في جنبه معدوما وهذا أظهر ، وهذا هو السرّ في ذكر كثرة السفر في الجوامع الفقهية والأصول المتلقاة عنهم عليهم السّلام كما في الغنية : « . . . وهو من كان سفره أكثر من حضره . . . » وكذا مراسم سلار ونهاية الشيخ - قدّس سرّه - وانتصار السيد - قدّس سرّه - ومقنعة المفيد ويظهر من قواعد العلامة : . . . زيادة السفر على الحضر ، ص 568 مفتاح الكرامة . ثمّ إنّ العلّامة في التذكرة تردد في جريان الحكم على غير المذكورين في الروايات ينشأ من الوقوف على النص ومن المشاركة في المعنى ، وفيه : انّ الغاء الخصوصية إلى سائر الاشغال لا ريب فيه ، وأمّا إلى غير الشغل فكذا كما مرّ للاستفادة من قوله - عليه السّلام - : « لانّه عملهم » مفهوما أو بإلغاء الخصوصية . واستشكل البروجردي - قدّس سرّه - بعدم القطع بالغاء الخصوصية إذ لعلّ للشغل خصوصية بخلاف من يسافر كلّ يوم لمريض له أو يسرّه كثرة السفر فانّ الأوّل جعل أساس معيشته وحياته على ذلك بخلاف الآخرين . . . ، وفيه : عدم دخالة الشغل بمعنى المعاوضات لعدم دخالة أخذ العوض حتما فيجري في مثال المريض أو الفرح إذا كان بنائه وعمله على ذلك . وعلى ذلك يجري الحكم حتى فيمن كان السفر مقدمة عمله كالطبيب الذاهب كلّ يوم إلى محلّ طبابته والمبلّغ كذلك للتبليغ والطالب كذلك للتحصيل خلافا للأستاذ في ذلك مع انّ الراعي أيضا كذلك أو له قسمان أحدهما ذلك ولم يفصّل في الحديث بل وكذا الاشتقان ) . إلى الأماكن القريبة : إذا كانت بقدر المسافة ، بخلاف من شغله المكاراة مثلا