تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المسألة 40 : إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة ، فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرّما موجبا للتمام ، وإن لم يكن لذلك ، وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجا عن الجادّة يتمّ وما دام عليها يقصّر كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادّة ويقطع المسافة أو أقلّ لغرض أخر صحيح يقصّر ما دام خارجا والأحوط الجمع في الصورتين . المسألة 41 : إذا قصد مكانا لغاية محرّمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ ، وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصّر ، ولو لم يتب يمكن القول بوجوب
شرح
بسنده سوى يحيى بن مبارك وهو لم يوثق ولكنّه كثير الرواية - : في نذر صوم معين فأراد زيارة الحسين - عليه السّلام - قال - عليه السّلام - : « يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك » . وفي صحيح 1 / 10 النذر : « . . . قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلّها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه . . . » ولولا النص لقلنا بوجوب البقاء في الوطن أو مقام عشرة أيّام للصوم ، ولقلنا بانحلال النذر إذا صادف العيد مثلا ، لكن النص حاكم في المسألة . وكيف كان فنذر الاتمام بما هو لا رجحان فيه لعدم المشروعية في بعض أفراده إلّا أن يرجع إلى نذر التمام الشرعي فالاقامة مقدمته فتجب ، وأمّا السفر فيحرم بالاستلزام وقد مرّ عدم الحرمة بصرف الاستلزام ، هذا مع لزوم عدم المعصية من المعصية فإذا كان السفر حراما لزم التمام وإذا لزم التمام انعقد النذر فلم يكن السفر معصية ) . المسألة 40 : كان محرّما : الحكم بالنسبة إلى ما بعد الغاية المحرّمة إنّما هو فيما يتوقّف الغاية عليه كما مرّ نظيره . يتمّ : إذا كان خروجه عن الجادة عدّ جزء من سفره عرفا ( بخلاف الخروج لسرقة مثلا في قرب المنزل فانّه ليس جزء من السفر عرفا فلا يكون قاطعا للسفر فلا يكون السفر معصية ، فهو كالنظر إلى الأجنبية في أثناء السفر بلا ارتباط بالسفر ، وأمّا إذا كان جزء من سفره عرفا يكون قاطعا لأجل المعصية في ذلك السفر فيتم في الخروج ، ويقصر بعد ذلك إذا كان بقدرا لمسافة . يقصّر : إذا كان الباقي بعد قصد الحرام ولو مع العود مسافة . أو أقل : في الأقل يتم .