الذهاب أربعة على الأقوى ، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة فما دام مطيعا يقصّر من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا .
المسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ، سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا أو تبعا ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام خصوصا في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
المسألة 35 : إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعيّة فالأصل الإباحة إلّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعيّ كما إذا كانت الحلّيّة مشروطة بأمر وجوديّ كاذن المولى وكان مسبوقا بالعدم ، أو كان الشكّ في الإباحة والعدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة .
المسألة 36 : هل المدار في الحليّة والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأصول إشكال ، فلو اعتقد كون السفر حراما بتخيّل أنّ الغاية محرّمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم فهل يجب عليه إعادة ما صلّاه تماما أو لا ، ولو لم يصلّ
شرح
الأقوى القصر : بل الاتمام وتوجيه المتن غير تامّ للزوم تحقق الشرط .
المسألة 34 : وجوه : أظهرها القصر في الأوّل والتمام في الثانية .
المسألة 36 : وجهان : الأوجه الاعتقاد ولو تعبدا فانّه الملاك في تحقّق القصد وهو الملاك في الباب على ما يظهر من بعض النصوص ( كحديث الرضا - عليه السّلام - : سافرت للقاء الخليفة ، فانّ الملاك هو السفر للقاء الخليفة أي وإن لم يحصل اللقاء بل وذلك ظاهر عناوين : في معصية اللّه ، طلب شحناء ، سبيل باطل ، سبيل حق ، فانّ المتفاهم عرفا انّ السفر على اعتقاد حرمة الغاية في سبيل باطل ، وفاقا للسيد جمال والبروجردي - قدّس سرّهما - وهذا هو الملائم للطرفين بمعنى انّ الملاك في القصر ذلك بلا ريب ففي الاتمام أيضا ذلك ، وخلافا لأكثر المحشين والحكيم إذا جعلوا الملاك الواقع المنجز فيلزم تحقّق الواقع مع التنجز على المكلّف بالعلم وعدم العذر ، لكن الأظهرما ذكرنا فدقق النظر في حديث الرضا - عليه السّلام - . ولا يبتن الحكم على حرمة التجري بل الكلام في تحقّق العنوان الموضوع للدليل وبصرف حرمة التجري لا يصدق ) .