وصارت قضاء فهل يقضيها قصرا أو تماما ؟ وجهان : والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجري ، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العمليّ الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان : والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة .
المسألة 37 : إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليه مستلزما لقطع مقدار آخر من المسافة فالظاهر أنّ المجموع يعدّ من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم .
المسألة 38 : السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام .
المسألة 39 : إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معيّنا وجب عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلّا إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع .
شرح
المناط هو الظاهر : إذا كان هو معتقده ولو تعبدا .
المسألة 37 : مستلزما : بنحو يتوقف سفر المعصية على ذلك القطع ( كعدم امكان تهيئة المركب إلّا بذلك النحو بخلاف مطلق الاستلزام فانّ المقدار الأخر قد يلزم السفر العصياني بأن يتحقق بعد المعصية والسفر لها .
المسألة 38 : . . . ليس بحرام : ( وهذا واضح والأئمّة عليهم السّلام أيضا قد يتنزهون . ففي 2 / 68 آداب السفر : « دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وهو في منزل أخيه عبد اللّه بن محمّد ، فقلت : ما حوّلك إلى هذا المنزل ؟ فقال : طلب النزهة » . وفي 1 / 68 عن الرضا - عليه السّلام - : « لقد خرجت إلى نزهة لنا . . . » وفي العامة من يقول بوجوب التمام عليه ، قال أحمد : « إذا خرج الرجل إلى بعض البلدان تنزها وتلذذا وليس في طلب حديث ولا حجّ ولا عمرة ولا تجارة فانّه لا يقصر الصلاة لانّه إنّما شرع إعانة على تحصيل المصلحة ولا مصلحة في هذا » المغني لابن قدامة ، ص 103 ، ج 2 ) .
المسألة 39 : إذا نذر : في الأوّل لا بدّ أن يرجع إلى نذر عدم السفر فلو نذر كذلك وكان راجحا انعقد وحرم السفر ويشمله دليل الاتمام وإلّا فلا ينعقد وفي الثاني ينعقد النذر لكن لا يجب الإقامة ويقضي الصوم وسيأتي في محلّه ( الصلاة على القاعدة والصوم ، لقاعدة الالحاق برمضان ولرواية ابن جندب 5 / 10 من يصح الصوم - ولا بأس