تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والبحر ، كما لا فرق بعد فرض كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره
شرح
وكف السجّاد - عليه السّلام - عن ضربها قائلا : « آه لولا القصاص ! » كما في 15 / 10 . والنهي عن وسم وجهها بالنار والعنم الباب : 11 ، ومنع الضرب على العثار - بخلاف النفار فانّه جائز - 2 ، 3 و 5 / 13 ، والمنع عن ارتداف ثلاثة على الدابة وانّ أحدهم ملعون 3 / 19 ، أحكام الدواب ، والمنع من قبول شهادة سابق الحاج لانّه قتل دابّته 1 / 34 الشهادات ، وإنّ أخذ الحنطة من فم النملة ظلم كما في نهج البلاغة . وعمومات حرمة الظلم مطلقا مثل : آية 160 النساء و 182 الأنعام و 111 طه و 45 القصص و . . . بل الوجدان وارتكاز المتشرعة . وأظنّ انّ الاشتباه حصل من عدم التدبر في معنى التصيد للهو فكأنّه تخيّلوا كون المراد التصيد في سفر يكون السفر للتنزه كما يظهر من بعض كلمات المقدّس البغدادي الكاظمي - المعاصر للمحقّق القمي والمجاز من قبله - حيث يقول : « مهما شككنا في شيء فلا نشك في جواز الصيد للتنزه لعدم الفرق بينه وبين التنزه بالمظاهر الجميلة » والشيخ - قدّس سرّه - جعل سفر الصيد في قبال سفر المعصية ، وكذا الخلاف حيث ذكره بعد مسألة سفر المعصية : « إذا سافر للصيد بطرا أو لهوا لا يجوز له التقصير وخالف جميع الفقهاء في ذلك » وإن كان قوله : خالف جميع الخ مخدوشا لقول ابن قدامة ، ص 103 ، ج 2 - وهو من أهل بيت فقه العامة - : « وفي سفر التنزه والتفرج روايتان إحداهما تبيح الترخص والثانية لا ، قال أحمد : لا تقصر الصلاة . . . » وأمّا ابن البراج في المهذّب فقد قسّم السفر إلى أربعة أقسام وعدّ منها القبيح ومثل له بسفر المعصية وسفر الصيد . لكن القبيح الشامل لسفر الصيد لعلّه أعمّ من الحرام وإن كان يشمله . والأستاذ - مدّ ظله - كان يعتقد عدم حرمة اللّهو ولذلك يعتقد عدم حرمة سفر التصيد اللهوي ، وفيه : المنع مبني وابتناء فانّ البحث عن حرمة اللهو له مكان آخر وإن بحثنا عنه هنا في أبحاثنا الفقهية لجمع من فضلاء الحوزة . ولعلّ اللازم الدقة في معنى اللهو هل هو شغل الذهن أو القلب ؟ وما وجه عدم العمل بإطلاق حرمة اللهو ؟ وكيف كان فحرمة سفر صيد اللهو لا تبتني على حرمة اللهو بل هو ظلم وهو حرام ، وإن كان ليس أكبر الكبائر هو الظلم بمعناه الوسيع بل حدّ منه