تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كان الأحوط فيه الجمع وإن كان لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام ، ولا فرق بين صيد البرّ
شرح
للمشهور نصّ في ذلك فلا يمكن مخالفتهم سيما وابن إدريس لا يعمل بخبر الواحد . . . كيف واعتمادنا في الجرح والتعديل على هؤلاء . . . » وفيه : عدم ثبوت الشهرة وإن أفتى الشيخ في بعض كتبه والمفيد وابن بابويه وابن البراج وابن إدريس وابن حمزة ، كيف ومخالفة مثل المحقّق دالّ على ذلك ، هذا مع انّ صرف الشهرة لا يثبت وجود رواية وما قاله - قدّس سرّه - صرف حدس سيما ما قاله من وجود أحاديث كثيرة لم تذكر في الجوامع الحديثية . نسأل : لم لم يذكروها ؟ فهل كان ذلك عمدا أو لنقص في الرواية ؟ وكيف كان فنحن أبناء الدليل والروايات دالة على القصر ، فانّ التمام فيما كان مسير باطل كما في 7 و 4 / 9 وكذا 5 / 9 ) . وجب عليه التمام : ( والسفر معصية كما هو المشهور وإنكار المقدّس البغدادي بلا وجه كما قال في الجواهر ، ويظهر ما ذكرنا من 2 / 8 : « . . . الباغي الصيد . . . » والمراد ظالم الصيد فانّ التصيد بصر اللهو ظلم على الصيد وأظن انّ هذا المعنى واضح ، فلا وجه لقول الخوئي - مدّ ظلّه - : « الباغي إن كان من البغي بمعنى الظلم . . . لا يمكن إرادته في المقام إذ لا معنى لظالم الصيد . . . » فانّه بمعنى الظلم ، وظالم الصيد معناه واضح فانّ التصيد بغير غرض عقلائي بل بصرف غرض تخيلي ولهوا كمن يرمى لتمرين الرماية أو يسرّ بقتل الحيوان بما هو لا ريب انّه ظلم ، ويظهر من 7 / 9 : « . . . فانّ التصيد مسير باطل » انّ الصيد بغرض التصيد فقط باطل كما انّ الغناء باطل واللعب بالشطرنج باطل على ما في الروايات وظاهره إرادة الحرمة ، واستشكل البروجردي - قدّس سرّه - في 2 / 8 بانّ صريحه عدم جواز أكل الميتة للصائد والسارق إذا اضطرّا وهذا لا يمكن الالتزام به ، وفيه : السؤال عن وجه عدم إمكان الالتزام ، وليس معنى ذلك انّ المضطر منهما يموت جوعا بل يختار أخف المحذورين من أكل الحرام أو الموت فيختار الأوّل لذلك لا لأنّه حلال له لكون ذلك بسوء اختياره . ويظهر حرمة الظلم على الحيوان أيضا من غير واحد من الأدلّة مثل : 5 / 47 أحكام الدواب : « في النملة لا تقتلها إلّا أن يؤذيك » والباب : 53 في منع قتل الهرّة و 6 / 9 في المنع عن الحمل عليها فوق طاقتها ،