يقصّر أيضا ، وإلّا فيبقى على التمام نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد مسافة ففي العود إلى التقصير وجه ، لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
المسألة 24 : ما صلّاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته في الوقت فضلا عن قضائه خارجه . الرابع : أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك وإلّا أتمّ لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصدا للمسافة ، وكذا يتمّ لو كان متردّدا في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، نعم لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردّدا فيه إلّا أنّه يحتمل عروض مقتض لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصّر ، نظير ما إذا كان عازما على المسافة إلّا أنّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك فإنّه لا يضرّ بعزمه وقصده .
شرح
وجه : سيّما فيما كان المتخلل يسيرا لكن الأقوى التمام ( الوجه لصدق قطع المسير عن قصد عرفا لكنّه مشكل لاحتمال عدّ ذلك رفع اليد والانصراف كما لا يبعد ، والصدق المزبور مبني على التسامح ، وكيف كان فاستمرار القصد لازم ولذا لو قصد الإقامة في الأثناء أتم قبل محل الإقامة وبعده ، هذا مع انّ الوظيفة حال التردد أو العزم على العود - إن وسع الوقت بقدر التمام - هي التمام ولا ريب انّ التقصير بعد التمام يحتاج إلى بريدين امتداديا أو تلفيقيّا . وأمّا رواية إسحاق 10 / 3 الدالة على القصر إذا مضوا بعد التردد فلم يذكر فيها كون الباقي من السير أقلّ من المسافة فلعلّه كان مسافة ، وحيث لا يحتاج إلى المضيّ عن حدّ الترخص لاختصاصه بالوطن أو محلّ الإقامة فحكمهم القصر بصرف الشروع في السير ) .
المسألة 24 : لا يجب : ( لصراحة صحيح زرارة 1 / 23 المؤيّدة بالشهرة ، وأمّا خبر المروزي 2 / 23 وصحيح أبي ولاد 1 / 5 الدالين على الإعادة فيحمل على الاستحباب جمعا ، وردّه الخوئي بانّ الإعادة ارشاد إلى الفساد ولا معنى لاستحباب الفساد ، وفيه :
انّ الفساد دلالة الكلام التزاما وأمّا المطابقة فهي التكليف بالإعادة ويمكن الاستحباب فيه . ولا تصل النوبة إلى حمل وجوب الإعادة على التقية كما فعل صاحب الحدائق - قدّس سرّه ) .