تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الإمكان نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال ، وإن كان الظاهر عدم الوجوب . المسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة بقي على التمام بل لو ظنّ ذلك فكذلك ، نعم لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر خصوصا لو ظنّ العدم ، لكن الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع . المسألة 19 : إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقا لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصّر ، وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع ، وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال إلّا إذا كان بعيدا غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط . المسألة 20 : إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافة ، لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد
شرح
توهم تعلّق القصر على واقع السفر لا القصد فيجب تحقيق الموضوع وإلّا لزم الاحتياط للعلم الإجمالي ، وفيه : انّ القصد لازم على ما مرّ ، مع انّ الأصل حاكم ) . عدم الوجوب : ( وجه الوجوب صدق التسبيب إلى خلاف الواقع لو لم يخبر ، وفيه : انّ التسبيب إلى الحرام حرام ، ولكن لا حرمة في البين فانّ القصر متوقف على قصد المسافر وهو لم يقصد ولا دليل على وجوب توجيهه . ثمّ إنّ ذلك دليل على عدم وجوب الاستخبار أيضا ، وإلّا فلا معنى لوجوبه وعدم وجوب الجواب فانّه لغو . وقال في الجواهر بعد التردد في وجوب الاستخبار ما حاصله : والأصل العدم في الاستخبار والاخبار ، ص 239 ، ج 14 ) . المسألة 18 : القصر : بل التمام ، إلّا أن يطمئن بطيّ المسافة أو كان منشأ الشكّ احتمال طروّ مانع عن التبعية احتمالا غير معتد به عند العقلاء ( وفاقا للأكثر ، ووجهه واضح فانّ مع الشكّ لا يقصد السفر وأمّا الاطمئنان فهو طريق لثبوت الواقع عند العقلاء ) . المسألة 19 : التمام : المدار على تحقّق القصد للسفر ، ويختلف تحقّق القصد باختلاف الدواعي ، وإذا تحقّق القصد فلا يلزم الاحتياط كعكسه . . المسألة 20 : فالظاهر وجوب القصر : إذا كان قاصدا من الأوّل ما قصده المتبوع