تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قصد المسافة واقعا ، فهو كما لو قصد بلدا معيّنا واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع . المسألة 21 : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه ، وأمّا إذا ركب على الدابّة أو ألقي في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيريّة ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال وإن كان لا يخلو عن قوّة . الثالث : استمرار قصد المسافة
شرح
إجمالا وإلّا فالتمام ، إلّا فيما كان الباقي مسافة ( وفاقا للأستاذ والأكثر ، ولا وجه لما ذكره بعضهم من الخطأ في التطبيق إلّا أن يرجع إلى ما ذكرناه من القصد لما قصده المتبوع إجمالا ، وقياس الماتن مع الفارق كما لا يخفى . راجع البابين : 10 و 11 / 3 . ولو انّ في سند الكليني محمّد بن أسلم الطبري الضعيف ، وفي سند الصدوق أبو سمينة الضعيف . لكن الحكم في الحديثين على القاعدة ) . المسألة 21 : لا يخلو عن قوّة : إذا علم بالذهاب إلى المسافة بهذا النحو غير الإرادي ولو إجمالا بأن يعلم بالذهاب حيث ما ذهب به مسافة أو غيرها ، وأمّا إذا كان بحيث يريد الخلاص مهما أمكن مع احتمال ذلك عقلائيا فالتمام واجب ( ووجهه واضح ، فلا احتياط ( خلافا للأستاذ ، ولا يلزم الاختيار في صدق السفر وقصده فالمراد من القصد ما يشمل الاضطرار والاكراه والجبر فالمراد هو العلم لا القصد بمعناه الظاهر عرفا ، كما انّهم عليهم السّلام كانوا يقصرون في أسفارهم الاجباريّة بأمر الخلفاء ، راجع 1 / 29 صلاة المسافر . ولا وجه لما قاله في المستند من أنّ القصد « فرع العمل ولا عمل من المجبور » إذ اللازم هو العلم لا القصد بمعناه الظاهر . ولذلك لا وجه لاسراء حديث الرفع إلى المقام للدليل الخاص . والظاهر انّ الحكم واضح ، وفي العامة أيضا راجع ابن قدامة ، ص 96 . واستشكل آقا ضياء - قدّس سرّه - حتى فيما كان له حركة ولكن لم يكن باختياره إذ لا يصدق عليه قاصد المسافة ولو علم بصدور هذا المقدار من السير منه . . . ، وفيه : انّ العلم موضوع فانّ الكريمة موضوعها : « على سفر » والروايات موضوعها : « السفر إلى بريد » ولا نسلم لزوم القصد والاختيار في صدق ذلك ولو يلزم أحيانا في اسناد بعض الأفعال مثل :إِذا ضَرَبْتُمْ فِيالآية . ودليل القصد موثق عمّار ولا يدل على الاختيار فانّ القصد أعمّ مع انّ الموضوع المستفاد من مجموع الأدلّة هو
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 244 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي