العود ، وكذا لا يقصّر من لا يدري أيّ مقدار يقطع كما لو طلب عبدا آبقا أو بعيرا شاردا ، أو قصد الصيد ولم يدر أنّه يقطع مسافة أو لا ، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ ، والمفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد ، وكذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلّا فلا ، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر وإلّا فلا ، نعم لو اطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص .
المسألة 16 : مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير ، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام وإن كان ذلك اختيارا لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر ، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئا يسيرا جدّا للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع .
المسألة 17 : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد ، أو قهرا كالأسير والمكره ونحوهما ، أو اختيارا كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ، ويجب الاستخبار مع
شرح
منزله » فالمراد على ما يظهر بالتأمّل ، القصر في الرجوع ) .
وإن لم يكن أربعة : مرّ اعتبارها .
المسألة 16 : الجمع : لا ينبغي تركه ، وإن كان القصر لا يخلو عن قوة ( وفاقا للسيد عبد الهادي الشيرازي لصدق المسافة ) .
المسألة 17 : لوجوب الطاعة : مع العزم على الطاعة .
يجب الاستخبار : على الأحوط ، وإن كان عدم الوجوب لا يخلو عن قوّة ( لعدم كونه من الشبهة حكما بل ولا موضوعا ليجب الفحص ولو في الميسور من الموضوعية ، إذا الحكم معلّق على القصد وهو لم يقصد فحكمه معلوم ، فالوجوب لو كان فهو نفسي والأصل عدمه . وما يمكن أن يستدل به على الوجوب : 1 - عدم الفحص تفويت للمصلحة ، وفيه : انّه يمتثل حكمه على موضوعه الفعلي وهو عدم القصد فلا تفويت . 2 - امتثال دليل القصر متوقف عليه ، وفيه : عدم لزوم هذا الامتثال لعدم تحقّق موضوعه . 3 - ترك الاستخبار يوجب الوقوع في خلاف الواقع كثيرا ، وفيه : منع ذلك . 4 - تحصيل العلم بالأحكام واجب ، وفيه : انّه حاصل فيعلم التمام لفرض عدم القصد . 5 -