والمتوسّطات ، وآخر المحلّة في البلدان الكبار الخارقة للعادة والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد الجمع وإن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلّة . الشرط الثاني : قصد قطع المسافة من حين الخروج ، فلو قصد أقلّ منها وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر يكون مع الأوّل مسافة لم يقصّر ، نعم لو كان ذلك المقدار مع ضمّ العود مسافة قصّر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازما على
شرح
صحيح أبي ولاد 1 / 5 صلاة المسافر : « خرجت من الكوفة في سفينة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا » ورواية عبد الرحمان 4 / 14 : « . . . وهي بمنزلة القادسية من الكوفة » وفي مرسلة صفوان : رجل خرج من بغداد . . . بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد وغير ذلك ، وليس موضوع الحكم لفظ البلد حتى يحمل على المتعارف . كما لا إجماع ولا شهرة في المسألة بل لم تكن المسألة معنونة في كتب القدماء ، ولعلّ أوّل من عنون المسألة الشهيد - قدّس سرّه - في الذكرى والبيان وتبعه الشهيد الثاني فقالوا :
الملاك آخر البلد في المتعارف ، وآخر المحلّة في الكبار وكذا الذخيرة والرياض مع عدم دليل عليه كما قال في الحدائق ، راجع مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 545 و . . . ، كما ظهر أيضا عدم صحّة ما عن الصدوق من اعتبار المنزل أو الترخص ) .
آخر المحلة : إذا كانت منفصلة المحال كالقرى المتقاربة وإلّا فكغيره ، إلّا أن يفرض صيرورة مجموع مثل إيران مثلا متصلا كالبلد الواحد ، فرضا ذهنيا ، وحينئذ فالملاك التسمية قبل الاتصال ( وفاقا للأكثر ، ومن العامة أيضا قال ابن قدامة في ص 96 ، ج 2 ، المغني : . . . حتى يخرج من بيوت قرية . . . ولا يكون ضاربا حتى يخرج ، خلافا للأستاذ وهو جعل الملاك الخروج من المنزل وهو بعيد جدا إذ بصرف الخروج لا يعد مسافرا ، واحتاط الشاهرودي - قدّس سرّه - في الكبير المتصل المحال ) .
الشرط الثاني : قصّر من ذلك الوقت : إذا كان ذلك المقدار أربعة كما مرّ . ( ثمّ الدليل على اعتبار القصد الإجماع ، راجع كلماتهم في الجوامع ، وموثق عمار 3 / 4 صلاة المسافر فيمن سافر متفرقا أكثر من عشر فراسخ قال - عليه السّلام - : « لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ » - وذكر المنزل لمن كان بيته وحيدا في البيداء - ومرسل صفوان 1 / 4 : « . . . لأنّه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ . . . » وأمّا موثق عمّار 2 / 4 فيمن ذهب بلا قصد ، إلى ثمانية فراسخ : « يقصّر . . . حتى يرجع إلى