المسألة 14 : في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد والإياب منه إلى البلد ، وعلى المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا ، وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ، وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة مع كون المجموع بقدر المسافة .
المسألة 15 : مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار
شرح
الجواهر ، ج 14 ، ص 229 - من الشك في شمول الأدلة للمورد من جهة الشك في صدق السفر عليه ولانّه سفر اللهو كما هو واضح ، والظاهر اتّفاق الفريقين على حكم المقام ، راجع ج 2 المغني لابن قدامة ، ص 96 ) .
المسألة 14 : إلى المقصد : بل إلى نهاية البعد المقابلة لمبدء المسير ( وإن كان يطلق الذهاب أحيانا على اعتبار المقصد فقط حتى يكون ما بعد المقصد رجوعا لكنه تسامحي ) .
إليه أربعة : مرّ اعتبار الأربعة ذهابا ( ثمّ لا فرق في كون المستدير كالممتد بين المستدير المحاذي بنقطة من الدائرة للبلد أو المستدير حول البلد ، إلّا إذا كان قريبا من البلد جدا بحيث لا يصدق السفر كما يكون قرب حدّ الترخص جدا ، ولعلّه مراد الوحيد - قدّس سرّه - على ما حكي عنه في مفتاح الكرامة من عدم العبرة بالمستدير للزوم الابتعاد عن الوطن ، وما قاله الحكيم - قدّس سرّه - من انصراف النصوص ، كما لا دليل على ما اعتقده آقا ضياء من لزوم كون قطر الدائرة أربع فراسخ ، فانّ الابتعاد عن البلد حينئذ يصير فرسخين ، والعجب من الميلاني حيث أوجب احتياطا الابتعاد امتدادا عن الوطن أربعة فراسخ ابتداء أو في أثناء المسير ثمّ يستدير فيما يريد ، أي يجب السفر إلى غير مقصده ! ثمّ إنّه يحتمل كون حديث 16 / 1 : « . . . يدور في عمله » إشارة إلى المستدير فتأمل ، وإن استبعده في مفتاح الكرامة ، ص 504 ، ج 3 ) .
المسألة 15 : سور البلد : بل آخر البلد وإن كان له سور ( لعدم دخالة السور في ذلك ، والظاهر انّ الملاك آخر البلد مطلقا حتى في البلاد الكبيرة لا التفصيل ولا الخروج من المنزل ولا الترخص فانّ ذلك هو الظاهر من إطلاقات تحديد المسافة بحسب فهم العرف ، فانّ المدار عندهم على تحديد المسافات بحسب ما يكون بين البلاد وكما ترى في