المسألة 5 : الأقوى عند الشكّ وجوب الاختبار أو السؤال لتحصيل البيّنة أو الشياع المفيد للعلم إلّا إذا كان مستلزما للحرج .
المسألة 6 : إذا تعارض البيّنتان فالأقوى سقوطهما ووجوب التمام وإن كان الأحوط الجمع .
المسألة 7 : إذا شكّ في مقدار المسافة شرعا وجب عليه الاحتياط بالجمع إلّا إذا كان مجتهدا ، وكان ذلك بعد الفحص عن حكمه فإنّ الأصل هو التمام .
شرح
والأقوى عدم حجّيته لتخصيص أدلّة حجّية الخبر الواحد بالاحكام ودلالة ذيل خبر مسعدة على اعتبار العلم أو البيّنة . وقال في الجواهر ، ج 14 ، ص 205 : « بل في الذكرى والروض احتمال الاكتفاء بالعدل الواحد ومال إليه بعض علماء العصر لاطلاق أدلّته وقبوله في الأعظم من ذلك وعدم كون ما نحن فيه من باب الشهادة وهو لا يخلو من قوّة ، وإن كان ظاهر اعتبار الأصحاب البينة ينفيه » أقول : لعلّ نظر الأصحاب إلى موارد الشهادة أو معظمات الأمور كموارد الحدود ، كما انّ نظرهم في حجّية البينة أيضا لا يصح مطلقا بل ما لم تشتهر بالخطأ ) .
المسألة 5 : الأقوى : فيما حصل بمجرّد السؤال أو النظر إلى علامة ونحوها ، وإلّا فلا يجب سيما في الحرج ( وفاقا للشاهرودي والنائيني - قدّس سرّهما - في بعضها والأكثر احتاطوا . ووجه ما ذكرنا انصراف لفظ الشكّ في الأصول عمّا يعلم بأدنى التفات إلّا في باب النجاسة للدليل ، وقال الهمداني - قدّس سرّه - ، ص 725 من صلاته : « . . . العلم الإجمالي في مثل المقام وإن لم يكن مؤثرا في تنجز التكليف بالواقع على كلّ تقدير . . . لكنّه مانع عن الرجوع إلى الأصول قبل الفحص كما في الشبهات الحكمية ، فانّ ما دلّ على معذورية العامل بالأصول النافية للتكليف قبل الفحص شموله لمثل المقام لا يخلو من تأمّل ، فالقول بالوجوب ما لم يكن حرجا لعلّه أقوى » والظاهر عدم صحّته ، فهل للفحص دخالة في شرب أحد الإنائين المشتبهين إذا لم يكن العلم منجزا ؟ كما انّ منع البروجردي - قدّس سرّه - في تقريراته انصراف لفظ الشكّ عمّا يعلم بسهولة ليس على ما ينبغي ، قال : نعم في خصوص الأموال والحقوق يلزم الفحص وإلّا يلزم تعطيل كثير من الأحكام ، ثمّ قال : الأحوط هنا الفحص ) .
المسألة 6 : سقوطها : إلّا إذا ذكر بيّنة النفي أنّ مستندها الأصل فيقدّم حينئذ بنية