المسألة 1 : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون أصبعا ، كلّ أصبع عرض سبع شعيرات ، كلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون .
المسألة 2 : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ، فهي مبنيّة على التحقيق لا المسامحة العرفيّة ، نعم لا يضرّ اختلاف الأذرع المتوسّطة في الجملة كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعيّة .
المسألة 3 : لو شكّ في كون مقصده مسافة شرعيّة أو لا بقي على التمام على الأقوى ، بل وكذا لو ظنّ كونها مسافة .
المسألة 4 : تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختيار وبالشياع المفيد للعلم ، وبالبيّنة الشرعيّة ،
شرح
المسألة 1 : الفرسخ . . . والميل : ( الظاهر انّه كذلك لشهادة أهل الخبرة وهو كاف ، وفهم الأصحاب أيضا دليل فلا وجه لتأمّل الشاهرودي - قدّس سرّه - والارجاع إلى ما في الروايات من فصل بغداد والنهروان ، وظل عير إلى وعير ، ومدينة وذي خشب في زمن الصدور فإن تغيّر المدن سعة وضيقا أوجب التغيير في هذه المذكورات سوى ظل عير إلى فيئ وعير ، وإن كان يحتمل فيه أيضا لامكان حركة الجبال وسائر تغيرات الأرض ، وقد حكم في الرواية بانّ فصلها ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع وطرحها الأصحاب ، لكن الأصحاب فهموا من الميل ما هو مقدّر بأربعة آلاف ذراع بذراع اليد المتوسطة لا ما ذكره البروجردي - قدّس سرّه - وبعض آخر من الذراع الأسود وفهم الأصحاب دليل أو تأييد . مع انّ بناء الشرع على التسهيل كما في أشبار الكرّ وهذا مناسب لذراع اليد مع انّ الذراع الأسود تأسيس مأمون من العباسيّة ولا يمكن تنزيل روايات الصادقين عليه إذ الفرسخ والميل المذكوران فيها لا بد أن يتتنيا على الذراع المعهود زمن الروايات وبالاستقصاء ظهر انّ الأربعة فراسخ ما يقرب من اثنين وعشرين كيلومترا ) .
المسألة 2 : في الجملة : ويكفي حينئذ أقل مقاديرها ( لصدق الحدّ عليه ) .
المسألة 3 : على الأقوى : ( فلا يلزم الاحتياط نظرا إلى العلم الإجمالي لحكومة الاستصحاب ، ولا يقال : أصالة عدم السفر لا تثبت عنوان الحاضر أو المقيم ، إذ نقول :
يمكن استصحاب الحضر حتى في الشبهة المفهومية على ما مرّ منا من جواز ذلك وفاقا للماتن وصاحب الجواهر - قدّس سرّهما - مع منع كون الموضوع عنوان الحاضر أو المقيم