لبس العزّ والوقار ، يا من تعطّف بالمجد وتكرّم به ، يا من لا ينبغي التسبيح إلّا له يا من أحصى كلّ شيء علمه ، يا ذا النعمة والطول يا ذا المنّ والفضل يا ذا القدرة والكرم أسألك بمعاقد العزّ من عرشك وبمنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم الأعلى ، وبكلماتك التامّات أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجاته .
60 - فصل في صلاة الغفيلة
وهي ركعتان بين المغرب والعشاء يقرأ في الأولى بعد الحمد :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
. وفي الثانية بعد الحمد
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
. ثمّ يرفع يديه ويقول : « اللّهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب الّتي لا يعلمها إلّا أنت أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجاته ، ثمّ يقول : « اللّهمّ أنت وليّ نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي ، وأسألك بحقّ محمّد وآله عليه وعليهم السلام لمّا قضيتها لي » ويسأل حاجاته ، والظاهر أنّها غير نافلة المغرب ، ولا يجب جعلها منها بناء على المختار من جواز النافلة لمن عليه فريضة .
شرح
صلاة الغفيلة
والظاهر أنّها غير نافلة المغرب : ( نظرا إلى العنوان فانّ الظاهر استقلال العنوانين خلافا للخوئي - قدّس سرّه - في جعلها مصداقا للنافلة إن أتى بها قبل نافلة المغرب ، ومستقلا إن أتى بها بعد نافلة المغرب لانطباق عنوان النافلة على الغفيلة المأتي بها أوّلا بخلاف المأتي بها بعد النافلة لسقوط النافلة قبلا ، وفيه : انّكم تقولون إن أتى بها قبل نافلة المغرب ، فهما غيران وتعدد العنوان يوجب الاستقلال فلا وجه للتداخل ) .
ولا يجب جعلها منها بناء : بل لا يصحّ ظاهرا ( بناء على استقلال العنوان فلو قلنا بحرمة التطوع في وقت الفريضة ولم يثبت عنوان صلاة الغفيلة فلا يجوز ، لكن لا كلام في عدم الحرمة بل الثابت الكراهة وهي أيضا في غير ماله العنوان الخاص في وقت الفريضة ، فدليل الغفيلة خاص يقدم على عمومات : لا تطوع قبل الفريضة الباب : 35 المواقيت . لكن الكلام في ثبوت هذا العنوان فانّ الدليل مرسل هشام بن سالم المروي في