المسألة 6 : عن الكفعميّ أنّه بعد أن ذكر في كيفيّة هذه الصلاة ما ذكر قال : وفي رواية أخرى بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأولى ، وفي الثانية بعد الحمد ألهيكم التكاثر عشرا ، ثمّ الدعاء المذكور ، وعلى هذا فلو جمع بين الصلاتين بأن يأتي اثنتين بالكيفيّتين كان أولى .
المسألة 7 : الظاهر جواز الإتيان بهذه الصلاة في أيّ وقت كان من الليل ، لكن الأولى التعجيل بها بعد العشائين ، والأقوى جواز الإتيان بها بينهما بل قبلهما أيضا بناء على المختار من جواز التطوّع لمن عليه فريضة ، هذا إذا لم يجب عليه بالنذر أو الإجارة أو نحوهما وإلّا فلا إشكال .
59 - فصل في صلاة جعفر
وتسمّى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ، وهي من المستحبّات الأكيدة ، ومشهورة بين العامّة والخاصّة ، والأخبار متواترة فيها ، فعن أبي بصير عن الصادق - عليه السّلام - : أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجعفر : ألا أمنحك ، ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . قال : فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهبا وفضّة ، فتشرّف الناس لذلك ، فقال : له : إنّي أعطيك شيئا إن أنت صنعته كلّ يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما . وفي خبر آخر قال : ألا أمنحك ، ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ ألا أعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفرت لك ؟
قال : بلى يا رسول اللّه . والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره ، وقد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : واللّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا ؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك الخ . وهي أربع ركعات
شرح
2 / 44 الوسائل . وفي المستدرك الكيفية الثانية فقط ) .
المسألة 6 : فلو جمع : ولو في صلاة واحدة .
المسألة 7 : التعجيل : بل الأولى بعد المغرب ( لسعة وقت العشاء ) .
على المختار : ( واحتاط الشاهرودي - قدّس سرّه - في عدم الاتيان قبل المغرب ، لكن لا منع كما مرّ في محلّه من تقوية المختار ) .
صلاة جعفر عليه السّلام
صلاة الحبوة : ( لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجعفر 1 / 1 : « ألا أحبوك ؟ » ) .
متواترة : ( راجع أبواب صلاة جعفر في الوسائل والمستدرك ) .