تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الجمعة ، وفي زمان الغيبة مستحبّة جماعة وفرادى ، ولا يشترط فيها شرائط الجمعة ، وإن كانت بالجماعة فلا يعتبر فيها العدد من الخمسة أو السبعة ، ولا بعد فرسخ بين الجماعتين ونحو ذلك ، ووقتها من طلوع
شرح
مستحبة : لكن إذا تصدى الفقيه الأعلم الجامع للشرائط للحكومة يجب الحضور على الأحوط مع الإمكان ( لمدركية إجماع المجمعين نظرا منهم إلى ذكر الإمام في الأدلّة ، لكن لا دليل على كون المراد الإمام المعصوم بل الإمام الشرعي ولو غير معصوم . ولا نسلّم كون اللام للعهد إلى المعصوم . مضافا إلى أدلّة ولاية الفقيه الناصبة له مكان المعصوم في شؤون الحكومة ) . جماعة وفرادى : ( لروايات الباب 3 صلاة العيد ، في الفرادى ، ومع الجماعة ، والجماعة مع غير المعصوم بدليل 6 / 2 صلاة العيد : « . . . فاصلي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استقلت الشمس . . . » فالمراد بأدلّة لا صلاة إلّا مع امام على فرض إرادة المعصوم - عليه السّلام - نفي الكمال بدونه لا نفي الصحّة خلافا للأستاذ في تأمّله في الجماعة زمن الغيبة ، مع انّ زمن الغيبة كزمن عدم بسط يد سائر الأئمة - عليهم السّلام - وقد أذن في 6 / 2 صلاة العيد ، بل لعلّ المراد من قوله - عليه السّلام - : لا بأس أن تصلى وحدك ، انفرادك عن صلاة جماعة الحكومة أي جماعة مستقلة في محلّك لا الفرادى كما فهم ابن إدريس في السرائر ، والشاهد 8 / 6 صلاة الجمعة : « . . . أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا لمن صلّى وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة » إلّا أن يقال : ليس كلمة « ان » وصلية بل شرطية جزائها محذوف أي كذلك ، وكذا بعض روايات أخر ، فلعل المراد من كلمة وحدك : أي الانفراد عن جماعة الإمام لا عن كلّ جماعة ، نعم هنا أدلّة أخرى على الجواز فرادى غير 6 / 2 مثل : 1 / 3 و . . . ، لكن دلالة 6 / 2 على جواز الجماعة بغير الإمام أيضا ممّا لا ينكر ، فلا وجه لتأمّل الأستاذ - مدّ ظلّه - تبعا لصاحب الحدائق ، ج 10 ، ص 219 ، فتحصّل الجواز والاستحباب جماعة وفرادى ، وأمّا 8 / 2 : « . . . لا يستطيع أن يخرج أيصلى في بيته ؟ قال : لا » فالمراد نفي الوجوب وإلّا لتعارض مع 1 / 3 ، و 3 / 3 : « . . . فصلّى في بيته ركعتين . . . » وهذا يدل على الجماعة أيضا لبعد التجويز وحده ونفي الجواز إذا كانا اثنين وجماعة فتأمّل ) . فلا يعتبر فيها العدد : ( ففي صحيح 3 / 8 ثبوتها للمسافر وفي 1 / 28 للنساء ، كما