تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وسجدتا السهو ثمّ إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة السهو عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع . الحادية والخمسون : لو علم أنّه إمّا ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة والإتيان بسجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة من كونهما للنقيصة أو للزيادة . الثانية والخمسون : لو علم أنّه إمّا ترك سجدة أو تشهّدا وجب الإتيان بقضائهما وسجدة السهو مرّة . الثالثة والخمسون : إذا شكّ في أنّه صلّى المغرب والعشاء أم لا قبل أن ينتصف الليل والمفروض أنّه عالم بأنّه لم يصلّ في ذلك اليوم إلّا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها فيحتمل أن يكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ، ويحتمل أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار وجب عليه الاتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأنّ الشكّ بالنسبة إلى صلوات النهار بعد الوقت ، وبالنسبة إليهما في وقتهما ، ولو علم أنّه لم يصلّ في ذلك اليوم إلّا صلاتين أضاف إلى المغرب والعشاء قضاء ثنائيّة ورباعيّة ، وكذا إن علم أنّه لم يصلّ إلّا صلاة واحدة . الرابعة والخمسون :
شرح
ويأتي بالسجدة ويعيد الصلاة أيضا على الأحوط ، وما في المتن من جريان الأصلين مخدوش فانّ أصالة عدم السجدة لا تثبت القضاء بل هي كقاعدة الاشتغال توجب الاشتغال بالصلاة لا القضاء ، فانّ موضوع القضاء نسيان السجدة لا تركها المطلق ، والترك المقيد لا سابقة له كما لا يمكن اثبات نسيانها بالتعبّد والوجدان لعدم التركّب فانّه مقيّد . فأصالة عدم السجدة غير مجدية للقضاء ، وأثرها عين قاعدة الاشتغال التي نفس الشكّ كافية فلا يجري ذلك الأصل . وقاعدة التجاوز في الركوع جارية دون السجدة للعلم بتركها أو عدم صحّتها لترك الركوع ، فالاشتغال بالسجدة ثابت ويوجب الاشتغال بالصلاة ودليل القضاء لا يشمله ، ومع ذلك فلا يترك الاحتياط بالسجدة أو قضائها على ما مرّ ثمّ الإعادة . وبالدقة فيما أوضحنا يتضح لك الاشكال في حاشية الخوئي والشاهرودي ، لكن يمكن أن يقال : تجري أيضا أصالة عدم نسيان السجدة وله حالة سابقة قبل محلّها ، بل يمكن أوّل أوان محلّها ولذلك لم نقل على الأقوى بل الأحوط . الحادية والخمسون : وجب عليه : بل لا يجب ( لعدم وجوب شيء في الزيادة فالعلم الإجمالي غير منجز ، فأصالة عدم ترك السجدة عن سهو أو أصالة عدم نسيان سجدة محكمة ) . الثالثة والخمسون : قبل أن ينتصف : بمقدار أدائهما .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 209 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي