والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الأولى ففي البناء على إتيانها من حيث إنّه شكّ بعد تجاوز المحلّ أو الحكم بالبطلان لأوّله إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين وجهان ، والأوجه الأوّل وعلى هذا فلو فرض الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشكّ في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة لا يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين حتّى تبطل الصلاة ، بل هو من الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال ، نعم لو علم بتركهما مع الشكّ المذكور يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين ، لأنّه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة . الثامنة والأربعون : لا يجري حكم كثير الشكّ في صورة العلم الإجماليّ ، فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته وإن كان شاكّا بالنسبة إلى كلّ منهما ، كما لو علم حال القيام أنّه إمّا ترك التشهّد أو السجدة أو علم إجمالا أنّه إمّا ترك الركوع أو القراءة وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنّه إمّا ترك سجدة واحدة أو تشهّدا فيعمل في كلّ واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجماليّ المتعلّق به كما في غير كثير الشكّ . التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنّه قرأ السورة مثلا وشكّ في قراءة الحمد فبنى على أنّه قرأه لتجاوز محلّه ، ثمّ بعد الدخول في القنوت تذكّر أنّه لم يقرأ السورة فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا ، لأنّ شكّه الفعليّ وإن كان بعد تجاوز المحلّ بالنسبة إلى الحمد إلّا أنّه هو الشكّ الأوّل الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحلّ ، وحكمه الاعتناء به والعود إلى الإتيان بما شكّ فيه . الخمسون : إذا علم أنّه إمّا ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة
شرح
عن هذا الشكّ العائد بعد الزوال سيّما مع الاستناد إلى نفس السبب السابق ، كما انّ ملاك القاعدة كونه حين العمل أذكر وليس هنا كذلك ) .
السابعة والأربعون : والأوجه الأوّل : ( واحتاط الگلپايگاني وبعض آخر لكن الظاهر صدق التجاوز لاتيان القراءة والقيام لهذه الركعة قطعا ولم يتحقق اللغوية ، وقد مرّ عدم اعتبار الغير الشرعي في مفهوم التجاوز بل الغير غير الملغى وهنا كذلك ) .
الثامنة والأربعون : أو القراءة : إذا بنينا على انّ ترك القراءة موجب لحكم كسجود السهو مثلا وإلّا فلا أثر لهذا العلم لعدم التنجز ويكون بحكم كثير الشك في شكّه في الركوع .
التاسعة والأربعون : إلّا أنّه : وفي الحقيقة لم يكن بعد التجاوز إذ القنوت حينئذ ملغى .
الخمسون : فالأحوط : لا يترك مع فوت المحلّ الذكري ، ومع عدم الفوت يرجع