إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، وإن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان ، الأوجه الأوّل ولا يضرّ نيّة الخلاف ، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثمّ يسجد . الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الأخرى فهل يجب عليه إتيانهما لأنّه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محلّ المشكوك أيضا ، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا .
السادسة والأربعون : إذا شكّ بعد الثلاث والأربع مثلا وبعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنّها كانت أربعا ثمّ عاد شكه فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود الموجب وهو الشكّ ، أو لا لسقوط التكليف عنه حين العلم والشكّ بعده شكّ بعد الفراغ ؟ وجهان ، والأحوط الأوّل . السابعة
شرح
مشكوك وجدانا ، وفيه ما ذكرناه من المراد ) .
الرابعة والأربعون : الأوجه الأوّل : ( واستشكل الحكيم - قدّس سرّه - بانّ جلسة الاستراحة مستحبة في الصلاة مباينة لأجزائها كسجدة الشكر بخلاف السجدة الثانية فانّها تقوم مقام الأولى لعدم الفرق إلّا بالتعدد بخلاف المقام فانّه مع خصوصية مباينة ، وفيه : انّ كونها جلسة ما بينهما يتحقق بتلاقي السجدتين ، وكونها جلسة الاستراحة بكونها بعدهما فانّها ليست من العناوين القصدية ) .
الخامسة والأربعون : أوجههما الأوّل : للغوية القيام والتشهد فلم يتحقق التجاوز ( وفاقا للأكثر ، واستوجه الأستاذ الثاني لعدم دخالة الدخول في الغير في تحقّق التجاوز عنده ، لكن الحقّ كما مرّ في المسألة 17 عدم صدق التجاوز في أمثال ذلك وإن لم نعتبر الدخول في الغير بمعنى الغير الشرعي ، ولذلك قلنا بالتجاوز حال النهوض ، وإن لم يكن أمرا تكليفيا شرعيا ، لكن الالغاء أمر آخر يفهمه العرف ويقول كأنّه لم يؤت به ) .
السادسة والأربعون : والأحوط الأوّل : لا يخلو عن قوّة ، لكن الأحوط أن يكبر ويقرأ بقصد القربة المطلقة ورجاء الأمر ثمّ يركع ويتم بقصد أمر صلاة الاحتياط أو تتميم ما سبق ( خلافا للشاهرودي حيث أجرى قاعدة الفراغ نظرا إلى زوال الشكّ السابق والعائد حادث بعد الفراغ وجدانا لكن الأظهر انصراف دليل القاعدة