الأكثر الحكم بأنّ ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها إلّا أنّه لا يمكن إعمال القاعدتين معا لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامّة ، فيجب إعادة الصلاتين لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ، نعم الأحوط الإتيان بركعة أخرى للعصر ثمّ إعادة الصلاتين لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات وكذا الحال في العشائين إذا علم أنّه إمّا صلّى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء أو صلّاها ثلاث ركعات ، وما بيده ثالثة العشاء . السابعة والعشرون : لو علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات ولكن لم يدر أنّه صلّى كلا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى ، بنى على أنّه صلّى كلا منهما أربع ركعات عملا بقاعدة عدم اعتبار الشكّ بعد السلام ، وكذا إذا علم أنّه صلّى العشائين سبع ركعات ، وشكّ بعد السلام في أنّه صلى المغرب ثلاثة والعشاء أربعة أو نقص من إحداهما وزاد في الأخرى فيبني على صحّتهما . الثامنة والعشرون : إذا علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شكّ في أنّه هل صلّى الظهر أربع ركعات فالتي بيده رابعة العصر أو أنّه نقص من الظهر ركعة فسلّم على الثلاث وهذه التي بيده خامسة العصر ؟ فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع والخمس ، فيحكم بصحّة الصلاتين إذ لا مانع من إجراء القاعدتين ، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشكّ بعد السلام ، فيبني على أنّه سلّم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجري حكم الشكّ بين الأربع والخمس ، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين فيتشهّد
شرح
السادسة والعشرون : . . . البناء على الأكثر : لا بدّ في إجراء قاعدة البناء على الأكثر احتمال الصحّة ، وهنا نقطع الفساد عند البناء للعلم بنقصان العصر أو فقد الترتيب لبطلان الظهر بالنقص فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر ولا يستلزم ذلك نقص العصر حتى لو كانت أمارة لعدم قانون كلي في انّ كلّ أمارة حجّة في اثبات لوازمها وحينئذ فلا قاعدة بالنسبة إلى العصر إلّا أصالة العدم أي عدم إتيان الرابعة ، فيلزم الإتيان بركعة متصلة للعصر ، لكن لما علم من أدلّة البناء على الأكثر في الشكوك طرد ذلك الأصل مع انّه معارض بأصالة العدم في الظهر ، فتعاد العصر والأحوط التسليم على العصر برجاء العدول إلى الظهر ( ولا يمكن جزم العدول لعدم تيقن الواقع ) ثمّ إتيان العصر لاستفادة جواز العدول من أدلّته الماضية ، فلو كان الظهر تامّا فهو وإلّا فهذا الظهر المعدول إليه ، وأحوط منه الإتيان بصلاة الاحتياط ثمّ إعادة الصلاتين . وأمّا الإتيان بركعة متصلة بقصد ما في الذمّة ( قال به الأستاذ هنا ) فقد مرّ ما فيه لقدح الصلاة في الصلاة ، وشرطية الترتيب لجميع الأجزاء على الأحوط ) .