تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
على الأربع في هذه الصورة ، وأمّا لو انعكس بأن كان شاكّا في أنّه قبل الركوع من الثالثة ، أو بعده من الرابعة فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع فلا يركع بل يسجد ويتمّ ، وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه ، وطرف الشك الأربع بعد الركوع لكن لا يبعد بطلان صلاته لأنّه شاكّ في الركوع من هذه الركعة ومحلّه باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالا أنّه إمّا زاد ركوعا أو نقص ركعة ، فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع ، والاتيان بالركوع مع هذا العلم الإجماليّ . الثالثة عشرة : إذا كان قائما وهو في الركعة الثانية من الصلاة وعلم أنّه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري أنّه أتى بكليهما في الركعة الأولى حتّى تكون الصلاة باطلة أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة فالظاهر بطلان الصلاة لأنّه شاكّ في ركوع هذه الركعة ، ومحلّه باق
شرح
القطع ) . لكن لا يبعد بطلان صلاته : وهو الأقوى ( للغوية صلاة الاحتياط حينئذ للعلم بترك الركوع على تقدير نقص الصلاة . نعم لو قلنا بانّ أدلّة البناء على الأكثر حكم حيثي فقط كان اللازم حينئذ البناء على الأربع ويركع أيضا لأنّه من الشكّ في المحل ، ويصلى صلاة الاحتياط بعد الصلاة ، كما قال الأستاذ لا كما قال الشاهرودي - قدّس سرّه - للعلم المشار إليه ، لكن الظاهر من الأدلّة انّ لها الإطلاق من جمع الجهات فإذا كان الرابعة فمع القطع بانّه ركع فيها فلا يركع ثانيا ) . الثالثة عشرة : . . . بطلان الصلاة : بل الصحّة ، فيسجد ويتشهد والاحتياط حسن ( قاعدة الاشتغال توجب اتيان ركوع هذه الركعة وهو يوجب البطلان ، ولا يمكن أن يقال : هي منصرفة عن هذا المورد الذي نعلم إمّا الإتيان به في محلّه وإمّا البطلان ، فانّ دليلها العقل ولا انصراف فيه ، نعم هذا صحيح بالنسبة إلى جريان قاعدة التجاوز المثبتة للإتيان هنا الآن ، فانّها منصرفة عن مثل المورد ، كما لا يمكن أن يقال : قاعدة الاشتغال لا تشمل أطراف العلم مثل ما نحن فيه إذ الدليل الأولى يطلب الامتثال . فالظاهر هو البطلان خلافا للخوئي - مدّ ظلّه - حيث أطلق الصحّة لقاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركوع الثاني من جهة الشكّ في صحّته وفساده لترتبه على سجدتي الركعة الأولى . لكن مع ذلك فالظاهر انّ الحقّ معه لقاعدة الفراغ المثبة للإتيان صحيحا ، إذ أصل الاتيان معلوم فقاعدة الاشتغال محكومة للفراغ فهذا هو التقرير لا تقرير الحكيم - قدّس سرّه - ، واحتاط الگلپايگاني - مدّ ظلّه - بعد التأمّل ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 196 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي