المسألة 17 : إذا حدث الشكّ بين الثلاث والأربع قبل السجدتين أو بينهما أو في السجدة الثانية يجوز له تأخير الترويّ إلى وقت العمل بالشك وهو ما بعد الرفع من السجدة الثانية .
المسألة 18 : يجب تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ والسهو ، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها ، لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنّا بعدم عروضها له ، كما أنّ بطلان الصلاة إنّما يكون إذا كان متزلزلا بحيث لا يمكنه قصد القربة ، أو اتّفق له الشكّ أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه ، وأمّا لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه وطابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صحّ ، مثلا إذا شكّ في فعل شيء وهو في محلّه ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صحّ عمله إذا كان بانيا على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه ، والإعادة إذا خالف ، كما أنّ من كان عارفا بحكمه ونسي في الأثناء أو اتّفق له شكّ أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره بانيا على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده .
( ختام ) : فيه مسائل متفرّقة :
الأولى : إذا شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده وإن كان لم يصلّها أو شكّ في أنّه صلّاها أو لا عدل به إليها . الثانية : إذا شكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء فمع
شرح
مسعدة دالّ على عموم الحجّية . وأمّا اعتبار الظنّ على الإجمال في القبلة فلما مرّ في محلّه استنادا إلى قوله - عليه السّلام - : « يجزى التحري أبدا إذا لم تدر أين وجه القبلة » وفي الوقت عند الغيم بالاتكاء على صوت الديكة متجاوبا كما في الباب : 14 المواقيت ، وغير ذلك .
المسألة 17 : تأخير التروي : ( والظاهر عدم إشكال فيه ، لعدم الأثر حينئذ ، فلا وجه لبعض الحواشي من التأمل ولا ينبغي غير ذلك ، وإنّما الإشكال في الشكوك المبطلة على ما مرّ في محلّه ) .
المسألة 18 : بانيا : يعني انّ هذا البناء دالّ على تمشي قصد القربة منه ( لا انّه بنفسه معتبر حتى يردّه الحكيم والأستاذ والشاهرودي ) .
ختام فيه مسائل متفرقة
الأولى . . . بطل ما بيده : إلّا إذا رأى نفسه فعلا في صلاة العصر وشكّ في نيّته لها من الأوّل ، أو علم انّ نية الظهر لو كانت فهي من باب الخطأ في التطبيق ( ولا يمكن التصحيح مطلقا بظاهر الحال ، لعدم الدليل على اعتباره فيما لا دليل خاص عليه ،