الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ أو كاليقين ، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل ، ويجب المضيّ في الثاني ، وحينئذ فنقول : إن كان المشكوك قراءة أو ذكرا أو دعاء يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمّ يعيد الصلاة ، مثلا إذا شكّ في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين وهو جالس لم يدخل في التشهّد أو القيام وظنّ الاثنتين يبني على ذلك ويتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها ، وكذا إذا دخل في القيام أو التشهّد وظنّ أنّها واحدة يرجع ويأتي بأخرى ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها ، وهكذا في سائر الأفعال ، وله أن لا يعمل بالظنّ ، بل يجري عليه حكم الشكّ ، ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها ، وأمّا الظنّ المتعلّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبرا إلّا في القبلة والوقت في الجملة ، نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها ، وكذا في الأفعال والركعات وإن كانت الكلّيّة لا تخلو عن إشكال .
شرح
ولم يذكر القدماء المسألة في كلماتهم . وحينئذ فقاعدة التجاوز مخصوصة بالشكّ ، ولا فرق حينئذ كالركعة بين الظن بالبطلان أو الصحّة ، في المحلّ أو بعده ، ولا وجه لما قاله آقا ضياء - قدّس سرّه - « من انّ قاعدة اعتبار الظن كسائر القواعد تكون لتصحيح الصلاة لا ابطالها ، فلا يعتبر الظن فيما أوجب البطلان » إذ المفهوم عرفا من دليل الباب كصحيح صفوان : « . . . ولم يذهب وهمك إلى شيء . . . » وغيره هو اعتبار الوهم مطلقا . لا يقال : منطوق الصحيح البطلان فمفهومه الصحّة لا البطلان ، إذ مفهوم الصحيح نفي البطلان المستند إلى عدم الوهم ، أي إذا وقع الوهم على شيء فاعمل به كيف كان ، خلافا للشاهرودي والخوانساري والرفيعي - قدّس سرّهم - ) .
أن يعمل بالظن ثمّ يعيد : ( وقال الحكيم - قدّس سرّه - يمكن اتيان الركوع بقصده على فرض الاحتياج وبلا قصد التعظيم له تعالى على فرض عدم الحاجة ، ثمّ قال : ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، وكأنّه كما قال في الشرح لعدم عمل الأصحاب بذلك ، وهذا نظير ما مرّ من الأستاذ الحائري - قدّس سرّه - من إتيان السّلام بقصده على فرض الحاجة ، وعدم القصد على فرض عدم الحاجة ومرّ الإشكال في ذلك . ثمّ الأحوط العمل بالطريق الأوّل ثمّ الإعادة عند من يرجّح اعتبار الظن كالبروجردي - قدّس سرّه - والميلاني من أهل العصر ، وبالطريق الثاني عند من يرجح عدم الاعتبار كالخوئي - مدّ ظلّه - في أهل العصر ) .
عن إشكال : والأقوى اعتبارها مطلقا ( وقد مرّ في مباحث المياه انّ حديث