بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير ، وأمّا الظنّ بعدم الإتيان وهو في المحلّ أو الظنّ بالإتيان بعد
شرح
الحكيم بعدم العلم بالاستناد فلعلّه مجرّد انطباق الفتوى ، لكن الظاهر الاستناد لعدم شيء آخر صريح أو ظاهر بحسب استدلالات القدماء من آية أو رواية فتأمّل ، ولفهم العرف بعد الدقة من دليل اعتباره في الركعة : « ولم يقع وهمك على شيء » تطبيق الوهم المعتبر على الركعة لا الاختصاص فانّ المتفاهم عرفا من الروايات الكثيرة المشتملة على الوهم أو عدمه في الركعات - راجع أبواب الخلل من الوسائل والمستدرك - اعتبار الوهم بما هو وهم لا بما انّ متعلّقه الركعة ، ولانّ الظنّ القوي حجّة وطريق عرفا وردّه يحتاج إلى صراحة ، وغير القويّ يلحق به لعدم الفصل ، ولفهم العرف عدم الفرق بل الركعة أعظم فالفحوى دليل ، وقال البروجردي : لانّ الركعة نفس الأفعال المتعددة . وتبعه بعض أعلام تلاميذه ، وإن كان فيه غموض لاختلاف العنوان كما ترى في بحث الشك ، إلّا أن يقال : الركعة هو الركوع والسجدتان ، ويبعد جدّا الفرق بين الفعل الواحد والفعلان ، وأيضا نفس قاعدتي التجاوز والفراغ وإن كان موضوعهما الشكّ ، لكن ملاك اعتباره الظنّ النوعي ، وأيضا فهم العرف عدم الفرق بين الأثناء وبعد الفراغ من قوله - عليه السّلام - في رواية إسحاق 2 / 7 الخلل الواردة فيما بعد الفراغ : « إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع » ولا دليل على اختصاصها بالركعة ، وأمّا اعتبار اليقين في 2 / 2 تكبيرة الإحرام : « إذا استيقن أحدكم انّه لم يكبر فليعد ، ولكن كيف يستيقن » وفي صحيح 3 / 10 الركوع : « إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة الخ » وفي رواية 3 / 15 السجود : « . . . يسجد حتى يستيقن الخ » فالظاهر لمن تدبّر انّ اليقين فيها مقابل الشكّ لا الظنّ أو غير اليقين ، يريد بذلك التشكيك حتى يقع في شك ويكون مشمول التجاوز كما في الأولى والثانية ، أو العمل بالتجاوز في المحلّ لئلا يحصل له الشكّ بعد ذلك والتردد . والحاصل : انّ العرف بنفسه يعمل بالظن سيما القوي منه ، ولو كان ممنوعا لزم التصريح ولم يصرّح ، بل أيّد في الركعة بلا ظهور الاختصاص ، وبعبارة أخرى : الأصل عدم التقييد بحسب الركعة ، فانّه الأصل في أصالة عدم الاعتبار أو الاعتبار ، وأيضا لزم على الشرع التذكر لما يعمله العرف على خلاف الشرع ولم يذكر بل أيّده في مورد آخر ، وفي أمثاله يفهم العرف اعتباره شرعا ، فمجموع هذه الأمور يوجب الوثوق باعتبار الظنّ في الأفعال خلافا للماتن والأستاذ والخوئي والشاهرودي ،