تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
النوافل ، أو رباعيّة كصلاة الاعرابيّ فيتخيّر عند الشكّ بين البناء على الأقل أو الأكثر ، إلّا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقلّ ، والأفضل البناء على الأقلّ مطلقا ، ولو عرض وصف النفل للفريضة كالمعادة والإعادة للاحتياط الاستحبابي والتبرّع بالقضاء عن الغير لم يلحقها حكم النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة ، بل المدار على الأصل ، وأمّا الشكّ في أفعال النافلة
شرح
ناحية التكليف في النافلة ، فالمراد عدم إناطة النافلة بعدم الشكّ ولا تعين وظيفة على الشخص ، أي مخيّر في البناء على الأكثر أو الأقل كما هو المشهور . لا يقال : موضوع الحديث السهو لا الشكّ ، إذ السهو يطلق كثيرا على الشكّ ، وفهم المشهور هنا معيّن ، مع انّ ترك استفصال الإمام - عليه السّلام - يوجب شمول الحكم للشك ، نعم يخرج عن السهو بمعنى النسيان ما تعلّق بالركعة أو الركن . ونقل الحدائق : « . . . ليس عليك سهو » لم يثبت في كتب الحديث ، وإن كان هو أيضا لا يضرّ لكون المراد حينئذ نفي حكم السهو ، أي يبنى على الأكثر بلا احتياط ، إلّا أن يوجب الفساد على الأقلّ ، لكن هذا غير التخيير ، وأمّا مرسلة 8 / 24 : « . . . ولا سهو في نافلة » فمجمل المراد ، إذ الجمل المتقدمة عليها مختلفة المراد بعضها يفيد البطلان مثل : « ليس في المغرب سهو » وبعضها يفيد نفي حكم الشكّ مثل : « ليس على الإمام سهو » وبعضها مجمل مثل : « لا سهو في سهو » وكذا : « لا سهو في نافلة » . هذا ولكن في صحيح 7 / 2 وحديث 14 / 2 التصريح بإعادة الوتر عند الشكّ مؤيدا بمرسل 2 / 18 : « . . . بنى على الأقل » ولم يثبت الإجماع على طرده فالأحوط الإعادة ) . والأفضل . . . مطلقا : ( للإجماع بلا دليل ظاهر ، لكن ثبوت الإجماع غير مسلّم ، نعم مرسل 2 / 18 بعد الحمل على الاستحباب يفيده . لو ثبت السند ) . عرض وصف الوجوب : الأحوط حينئذ البطلان ( وفاقا للخوئي ، للشكّ في انطباق عنوان النافلة عليه حينئذ ، والحكم على خلاف القاعدة ففي الثنائية منها كالفريضة تبطل الصلاة ، وفي الرباعية الأحوط ذلك أيضا ، إذ أدلة البناء إنّما هي في الفريضة . وأمّا الواجب العارض عليه صفة النفل فهو أيضا خارج عن صحيح 1 / 18 لظهور النافلة فيما كان ذاتا كذلك ، وكيف كان فانّ صحيح 1 / 8 : « . . . عن السهو في النافلة ، فقال : ليس عليك شيء » مخصص منفصل لدليل الشكوك ، وإذا فرض الشك في المخصص المنفصل المجمل فيقتصر في التخصيص على الأقل . والدليل العام الفوق
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 185 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي