تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ما لم يكن إلى حدّ الوسواس . المسألة 5 : إذا شكّ في أنّ كثرة شكّه مختصّ بالمورد المعيّن الفلاني أو مطلقا اقتصر على ذلك المورد . المسألة 6 : لا يجب على كثير الشكّ وغيره ضبط الصلاة بالحصى أو السبحة أو الخاتم أو نحو ذلك ، وإن كان أحوط فيمن كثر شكّه . الخامس : الشكّ البدويّ الزائل بعد التروّي سواء تبدّل باليقين
شرح
الأدلّة في لزوم طرد الشيطان 2 / 16 الخلل و 1 و 3 و 6 / 16 ، وأفتى الأستاذ بعدم الجواز ، كما احتاط الخوانساري - قدّس سرّه - وبعض آخر ، لكن يحتمل كون إطاعة الشيطان في الاعتناء بالوهم وتشكيكاته غير محرم ، إذ ليس كلّ محبوب الشيطان محرما ، بل قد يكون مع الحزازة وشيء من الكراهة هذا في مثل القراءة ، وأمّا مثل الركوع فلا يجوز العمل طبق الشكّ لحكم الشرع على الاعتناء والإتيان بالزيادة وتكون مبطلة ، وأمّا ما استند إليه الأردبيلي - قدّس سرّه - في الحكم بالتخيير تبعا للذكرى بانّ التخيير مقتضى الجمع بين صدر صحيح زرارة وذيله 2 / 16 الحاكم بالإعادة صدره والمضيّ في ذيله ، فقد مرّ محل الاشكال في ذلك ، كاستدلاله بانّ الأمر بالمضيّ وارد مورد توهم الحظر فلا ينافي الجواز ، وفيه : انّ الجواز لا يلائم إطاعة الشيطان ، وأيضا أدلّة الشكوك قد خصّصت بذلك فلا وجه لجواز الاتيان ، فيحتمل زيادة الركوع واقعا ولا مدفع له سوى أصالة عدم الزيادة ، والغرض تخصيص دليل الاستصحاب بدليل كثير الشكّ ) . المسألة 6 : أحوط : لا يترك ما لم يكن حرجا ( إذ العقل يحكم بلزوم حفظ الواقع ما أمكن ، كما انّ المريض كذلك لا بأس بإجراء حكمه ، لكن العقل يحكم بحفظ القدرة لو أمكن بلا حرج ، وإن كان إطلاق الدليل باقيا بالنظر البدوي ، سيما مع ورود بعض روايات تعنى محبوبيّة الضبط مثل حسن 1 / 28 : « . . . احفظها بالحصى » وصحيح 2 / 22 وموثق 3 / 22 : « ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو » ، « ادرج صلاتك ادراجا . . . ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود » . فكانت هذه تؤكد الحفظ ولو بالحصى ، أو تخفيف الصلاة كالاكتفاء بثلاث « سبحان اللّه » فقط ، ويقرب منها 1 / 22 و 2 و 3 / 28 الخلل ، فلعلّ النظر في ملاك الحكم الواقعي ، وإطلاقه من جهة شرطية كون الشكّ عاديا ، أو خلاف العادة غاية الأمر ، التقييد بالنسبة إلى كثير الشكّ ، وهل هو مطلقه أو ما يشق علاجه ، وهذه الروايات تعطي لزوم العلاج ، وكيف كان فالأحوط
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 181 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي