الأفعال أو الشرائط فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه إلّا إذا كان مفسدا فيبني على عدم وقوعه ، فلو شكّ بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ، ولو شكّ بين الأربع والخمس يبني على الأربع أيضا ، وإن شكّ أنّه ركع أم لا يبني على أنّه ركع وإن شكّ أنّه ركع ركوعين أم واحدا بنى على عدم الزيادة ، ولو شكّ أنّه صلّى ركعة أو ركعتين بنى على الركعتين ولو شكّ في الصبح أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثا بنى على أنّه صلّى ركعتين ، وهكذا ، ولو كان كثرة شكّه في فعل خاصّ يختصّ الحكم به ، فلو شكّ اتّفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك ، وكذا لو كان كثير الشكّ بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشكّ ، ويبني على الاثنتين ، وإذا اتّفق أنّه شكّ بين الاثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع وجب عليه عمل الشك من البناء والإتيان بصلاة الاحتياط ، ولو كان كثير الشكّ بعد تجاوز المحلّ ممّا لا حكم له دون غيره . فلو اتّفق أنّه شكّ في المحلّ وجب عليه الاعتناء ، ولو كان كثرة شكّه في صلاة خاصّة أو الصلاة في مكان خاصّ ونحو ذلك اختصّ الحكم به ، ولا يتعدّى إلى غيره .
المسألة 1 : المرجع في كثرة الشكّ العرف ، ولا يبعد تحقّقه إذا شك في صلاة واحدة ثلاث مرّات ، أو في كلّ من الصلوات الثلاث مرّة واحدة ، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض
شرح
انّ بعض النصوص مثل 5 / 19 خاص بالفعل ، وكيف كان فالمراد من المضيّ عدم الاعتناء بحكم الشكّ والمشقة الحاصلة منه على ما فصّله الماتن قدّس سرّه ) .
بين الأربع والخمس يبنى على الأربع : إذا كان بعد الدخول في الركوع ، وأمّا قبله فيهدم القيام ويبنى على الأربع .
في مكان خاص : في جريان حكم كثير الشكّ عليه غموض ، وإن كان لا يخلو عن وجه ، فلا يترك الاحتياط بترك الصلاة في ذلك المكان ما أمكن ( فانّ دليل كثير الشكّ في الصلاة إنّما هو في الصلاة نفسها لا من جهة المكان ، وإن كان يمكن أن يقال : هذا منشأ ، والشكّ إنّما هو في الصلاة ، ولا ريب انّ في كلّ مورد له منشأ مكاني أو زماني أو غير ذلك ، فتأمّل . وأمّا احتمال جريان حكم كثير الشكّ عليه وعلى غيره ممّن كثرة شكّه في ظروف خاصّة مطلقا ، حتى في الشكّ الاتّفاقي غير تلك الظروف على ما عن المدارك والرياض ، استنادا إلى إطلاق الدليل ، ففيه : ما قال صاحب الجواهر من انصراف الدليل إلى خصوص مورد الكثرة ، سيّما تعليل الحكم بانّ ذلك من الشيطان ) .
المسألة 1 : ولا يبعد : يتحقق بالثاني أيضا إذا كان هذا حاله لا الشكّ مرّة أو مرّتين كذلك ، ولكنّه لا ينحصر في ذلك ( أمّا تحققه بذلك فلظهور صحيح 7 / 16