عارض من خوف أو غضب أو همّ أو نحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ .
المسألة 2 : لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشك أم لا بنى على عدمه ، كما أنّه لو كان كثير الشكّ في زوال هذه الحالة بنى على بقائها .
شرح
الخلل : « إذا كان الرجل ممن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو » . فانّه إمّا يكون ذلك معناه فهو ، وإمّا يكون ذلك توسعة أو تضييقا حكومة ، فلا بدّ أن يؤخذ به ، ولا يبعد التعبد لأجل كثرة الشكّ بين العرف في خصوصيات مفهوم كثير الشكّ ، فبعض مصاديقه معلوم ، وكثير منه مشكوك فأراد الشارع تسهيل الأمر . لكنّه مع ذلك لا ينحصر فيه لمكان « من » التبعيضيّة ، وإن احتمل كونه من التبعيض بحسب الفرد لا النوع ، أي هذا الرجل داخل تحت هذا العنوان العام الذي هو الملاك ، لكنّه خلاف الظاهر ، ولا أقلّ من الإجمال فيرجع إلى العرف في غير ذلك ) .
عروض عارض : إذا كان الشكّ الكذائي حالة ثانوية وعادة له فلا فرق بين أسبابه ( لصدق الكثرة عليه ، وكأنّ وجه ما عليه الماتن والأكثر ما ذكره غير واحد من استفادة ذلك من التعليل في بعض الأخبار بانّ ذلك من الشيطان ، فإذا لم يعتن به تركه ، فلا يشمل ما لعارض لعدم كونه من الشيطان ، وفيه : انّ تشتت البال عند الصلاة يكون من الشيطان ، ولو انّ استعداد قبول عمله حصل بالعوارض وكيف كان فمفهوم كثير الشكّ معلوم عرفا ولا دخالة للأسباب في ذلك نعم ينصرف الدليل عن تحقّق ذلك مرّة أو مرّتين لولا دليل التحكيم . ولا تصل النوبة إلى اعمال قواعد الشكّ حتى يؤخذ بعموم الفوق أي دليل المبطل ، عند الشكّ في المخصص المجمل المفهومي ) .
المسألة 2 : على بقائها : في الشبهة الموضوعية ، وكذا في المفهومية والحكمّية ، وإن كان رعاية الاحتياط فيهما أولى ( في شبهة الموضوع يستصحب بلا إشكال ، وأمّا في شبهة المفهوم كالخارج عن الضابطة الماضية إذا شكّ في انطباق المفهوم عليه عرفا فحيث إنّ المقام من المخصص المنفصل فيرجع إلى العام فوقه إذا اشتبه معنى المفهوم ، بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية ، وكذا الحكمية بناء على ما ذهب إليه النراقي - قدّس سرّه - وتبعه الخوئي - مدّ ظلّه - من عدم جريان الاستصحاب فيها أيضا ، لكن الأظهر كما مرّ منّا مرارا صحّة الاستصحاب فيهما على ما حقّقناه في الأصول .
هذا فيما كان للشخص حالة سابقة في الموضوع ، وأمّا في غير ذلك كتعاقب الحالتين