الواجب وهو إحدى الصيغتين الأخيرتين ، سواء كان في الشرائط أو الأفعال أو الركعات في الرباعيّة أو غيرها ، بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة ، فلو شكّ في أنّه صلّى ثلاثا أو أربعا أو خمسا بنى على أنّه صلّى أربعا ، وأمّا لو شكّ بين الاثنتين والخمس ، والثلاث والخمس بطلت ، لأنّها إمّا ناقصة ركعة أو زائدة ، نعم لو شكّ في المغرب بين الثلاث والخمس ، أو في الصبح بين الاثنتين والخمس يبني على الثلاث في الأولى ، والاثنتين في الثانية ، ولو شكّ بعد السلام في الرباعيّة بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ، ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط ، لأنّه بعد في الأثناء ، حيث إنّ السلام وقع في غير محلّه فلا يتوهّم أنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط ، لأنّه مقتضى عدم الاعتبار بالشكّ بعد السلام . الرابع : شكّ كثير الشكّ وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس ، سواء كان في الركعات أو
شرح
في الشكوك التي لا اعتبار بها
بعد السّلام : ( لقاعدة الفراغ ويتحقّق الفراغ بالخروج عن الصلاة وهو بالسّلام ، وأمّا الخروج بالمنافي بلا سلام أو مع الشكّ فيه فلا يثبت الفراغ الحقيقي ، وإن كان قد يقال بشمول القاعدة نظرا إلى كفاية الفراغ البنائي الاعتقادي ، لكنّه بلا دليل كما مرّ ) .
بطلت : ( للزوم كون أحد طرفي الاحتمال هو الصحّة . وإلّا فمقتضى العلم هو البطلان سيّما وإنّ السّلام حينئذ في غير محلّه ، فهو في الأثناء وشكّه من الشكوك المبطلة حينئذ على ما مرّ ) .
ولا تسقط : ( لكون السّلام في غير المحل فهو في الأثناء ، ومقتضى الشكّ بين الاثنين بعد الإكمال البناء على الثلاث ثمّ الاحتياط بركعة ) .
كثير الشكّ : ( للصحاح منها ما عن ابن مسلم 1 / 16 الخلل : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فانّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » وأمّا صحيح 2 / 16 الخلل الحاكم في صدره بالاعتناء بكثرة الشك ، وفي الذيل بعدم الاعتناء ، فلعلّ المراد من الصدر كثرة المحتملات لا الشكّ ، بل ولو في الشكّ الواحد كمن لا يدري كم صلّى عددا كما ذكر في الصدر ، كما احتمله الحدائق ولعلّه قريب ، أو المراد بالصدر الكثرة لا بقدر صدق كثرة الشكّ الاصطلاحية ، أي عدم خلوّ ثلاث صلوات منه من الشكّ كما استظهرة الخوئي - مدّ ظلّه - لكن قول الحدائق لعلّه أقرب . وصحيح 1 / 16 وكذا 3 / 16 مطلق يشمل الركعة والفعل وغيرهما من الأجزاء والشرائط والموانع ، كما