المسألة 5 : لو سجد للكلام فبان أنّ الموجب غيره فإن كان على وجه التقييد وجبت الإعادة وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أجزأ .
المسألة 6 : يجب الإتيان به فورا فإن أخّر عمدا عصى ولم يسقط ، بل وجبت المبادرة إليه وهكذا ، ولو نسيه أتى به إذا تذكّر وإن مضت أيّام ، ولا يجب إعادة الصلاة ، بل لو تركه أصلا لم تبطل على الأقوى .
شرح
المسألة 5 : على وجه التقييد : ( ولا أفهم وجه حاشية الخوئي وبعض آخر بعدم أثر لهذا التقييد ، وقال الخوئي في نظائره في تقريراته انّ التقييد لا يؤثر في الشخصيات ، وفيه : انّ التقييد يجعل الشخص ذا جهتين كالكلي المتصنف بصنفين ، فإذا قيّد امتثاله فكأنّه قال : إن لم يكن على ما اعتقد فلا أريد الامتثال ، ولا ريب في عدم عدّه العقلاء ممتثلا وقد أحسن الميلاني - قدّس سرّه - في المقام إذا قال : بأن يكون مآله إلى امتثال مالا ثبوت له ، وإنّما كان قد تخيّله ) .
المسألة 6 : فورا : أي بعد الصلاة كما يأتي لا بعد السهو بلا فصل إذا تذكر ، أو قبل السلام كما نقله المحقق - قدّس سرّه - ( لظهور بعض أدلّته مثل : 14 / 3 الخلل ، بواو الجمع مع التشهد والتسليم ، وكذا 4 / 14 الخلل ، فيلزم جمعه مع التشهد المقضي والسّلام لاقتضاء واو الجمع ، وكذا يدل ما اشتمل على الفاء الظاهر في الاتصال بالصلاة مثل : 2 / 14 الخلل و 6 / 24 الخلل ، وأمّا ذيل 2 / 32 موثق عمّار : « . . . لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس . . . » فهو فيمن نسي إتيانهما فلا يرتبط بالمقام ، وردّه في الحدائق بالاعراض ، وفيه ما لا يخفى ، بل الوجه ما ذكرنا ) .
بل وجبت المبادرة : على الأحوط ، وإن كان عدم وجوب المبادرة بعد ترك الفورية الأولى لا يخلو عن وجه ( لعدم ظهور الأدلّة في ذلك بل الفورية الأولى فقط ) .
أصلا لم تبطل : ( إذ ظاهر الأوامر في الباب هو النفسيّة لا الشرطية أو الجزئية ، فانّ ذلك فيما تعلّق بالمركب مستقلا ، فإن نسي يسجد متى تذكر كما في موثق 2 / 32 ، وإن لم يفعل أصلا لم تبطل الصلاة لعدم الدليل ، نعم ربما يشعر ذيل موثق عمار 14 / 3 الخلل : « . . . يسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته » في الشرطية ، حيث ذكر مضيّ الصلاة بعد سجود السهو لكنّه اشعار محض . وقال الخوئي - مدّ ظلّه - بعدم الوجوب أصلا لو عصى ولم يأت على الفور لمضيّ محلّه ، وفيه : انّ المستفاد من موثق 2 / 32