والأفعال لم تصحّ جماعة ، وتصحّ فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع ، ويجب عليه تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة ، فيكفي التعيين الاجماليّ كنيّة الاقتداء
شرح
الاعتبار معلوم بالاستقراء والسيرة كما مرّ ) .
ولم يقصد التشريع : بل ولو قصد التشريع على الأظهر إلّا أن يقيّد أيضا بعدم إرادة امتثال أمر الفرادى إذا علم بطلان الجماعة شرعا ( وفاقا للأستاذ في مورد قصد التشريع لصدق الصلاة فرادى عليه قهرا ، لكنّه لم يذكر مورد التقييد مع أنّه حينئذ لا يعد امتثالا عند العقلاء كما مرّ نظيره . واستشكل البروجردي - قدّس سرّه - فيما لم يقصد التشريع أيضا ، وكأنّه لتطبيق امتثاله على الجماعة ولم تحصل ، لكن مرّ أنّه تكون فرادى قهرا ، والتطبيق حينئذ خطأ ، ولعلّ مرامه اختلاف الجماعة والفرادى حقيقة فما قصد لم يقع ، وإن ردّه في درسه على ما في تقريراته . وهذا الاختلاف إمّا كالتضاد أو السلب والايجاب أي الفرادى ما قصد عدم الجماعة أو لم يقصد الجماعة مع دخالة النفي . والحقّ انّ قوله تعالىأَقِيمُوا الصَّلاةَ *مطلق يشمل الجماعة والفرادى إلّا أنّ أصل الصلاة هو الفرادى ، والجماعة عارضة كما يقال ، وهما كالضدين العارضين على الطبيعة ، لكن لمكان عروضهما على الطبيعة لا يلزم قصدهما بحسب امتثال دليل الصلاة ، وأمّا لزوم قصد الجماعة فلأمر آخر وهو تحقّق عنوان الائتمام الموجب لأحكام خاصة ) .
بالاسم أو الوصف : بنحو يمكن الإشارة ذهنا أو خارجا من أوّل الصلاة بنحو يتشخص الإمام من أوّل الصلاة ولا يكفي التعيين الاستقبالي كمن يسلّم آخر الصلاة أوّلا أو من يختاره بعدا إلّا أن لا ينافي مفهوم الاقتداء كمن يركع أوّلا في أوّل ركوع إذ القراءة ساقطة وعند الركوع يتشخص الإمام . لكن لا يترك الاحتياط بالتعيين من أوّل الاقتداء مطلقا . ( خلافا للخوئي في الفرع الأخير حيث يجوّز لكن مفهوم الاقتداء والائتمام لعلّه ينافيه ، ولا فرق بين الأوّل والآخر للزوم المتابعة في القراءة ، ولا تصدق بدون تعيين المتبوع فتأمّل . ثمّ إنّه يمكن أن يستفاد من عدم التفصيل وترك الاستفصال في روايات الاستخلاف في أبواب عروض الموت للإمام ، واستنابة أحد المأمومين
و