فات محلّ تداركها ، كما إذا لم يتذكّر إلّا بعد الركوع أو بعد السلام ، وأمّا نسيان الذكر فيها أو بعض واجباتها الأخر ما عدا وضع الجبهة فلا يوجب إلّا من حيث وجوبه لكلّ نقيصة . الرابع : نسيان التشهّد مع فوت محلّ تداركه ، والظاهر أنّ نسيان بعض أجزائه أيضا كذلك كما أنّه موجب للقضاء أيضا كما
شرح
السابقة ونظير ذلك في الأخيرتين ، وهذا خلاف ما في الرواية ، وفيه : انّ المراد من : في الركعتين الأولتين بيان موضع السهو ، أي ذكر أنّه لم يسجد إلّا سجدة ، أي ترك سجدة وذلك الترك إنّما كان في الركعتين الأولتين ، لا انّه ترك من كلّ منهما سجدة ، ولو بنى على جمود اللفظ فمقتضاه انّه ترك ثلاث سجدات ولازمه البطلان . فالمعنى انّه ترك سجدة واحدة من الأولتين وحيث إنّ الركعة الأولى مشمولة لقاعدة التجاوز فيأتي بها في عقيب الثانية فليسجدها ثمّ لينهض ، فالظاهر انّ الرواية لا بأس بها ، نعم يعارضها 4 و 6 / 14 : « . . . وليس عليه سهو » وكذا 3 / 26 : « . . . ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدة السهو ؟ قال : لا ، قد أتم الصلاة » وفيه ما ترى ، فكيف قد أتم الصلاة وقد ترك الركوع ؟ وكذلك ترك السجود فانّه وإن لم تكن الصلاة باطلة لكنّها ليست تامّة .
ويمكن أن يقال : في « . . . وليس عليه سهو » في 4 و 6 / 14 أنّه مجمل ، هل المراد نفي حكم السهو مطلقا قضاء وسجدة السهو والإعادة ، أو بعضها ، فليس سوى الإطلاق ويقيد برواية جعفر فتأمّل . وكيف كان فعلى فرض التعارض فالشهرة مؤيّدة لتقديم رواية جعفر ، وأمّا رواية المعلى 5 / 14 : « . . . إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمّ يسجد سجدتي السهو . . . وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة . . . » فلا يمكن العمل به للحكم بالبطلان إذا ذكرها بعد الركوع هذا مع ضعف السند . هذا في الأوليين والثالثة وأمّا الأخيرة فلا معارض لرواية جعفر فالحكم على الأقوى ، لكنّه بقصد ما في الذمّة من السهو للسلام في غير المحل أو نسيان السجدة كما مرّ سابقا ) .
بعد السلام : مرّ الكلام في نسيانها من الركعة الأخيرة من احتمال عدم فوت التدارك ، نعم مع ذلك يسجد السهو على الأحوط ، وكذا الكلام في التشهد الأخير إلّا انّ سجود السهود فيه على الأقوى ( لظهور مثل 6 / 7 في الوجوب ، وعدم المعارض والشهرة العظيمة ) .
الرابع : نسيان بعض أجزائه : على الأحوط لا يترك فيما نسي على الأقل احدى