كان ، ولو تكلّم جاهلا بكونه كلاما بل بتخيّل أنّه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب سجدة السهو لأنّه ليس بسهو ، ولو تكلّم عامدا بزعم أنّه خارج عن الصلاة يكون موجبا ، لأنّه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهوا ، وأمّا سبق اللسان فلا يعدّ سهوا وأمّا الحرف الخارج من التنحنح والتأوّه والأنين
شرح
وبعض آخر من الروايات تشتمل على سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وردّه العصابة على ما قال المفيد - قدّس سرّه - وأكثر المتأخرين ، وردّ التستري - مدّ ظلّه - قول المفيد لنقل المحدثين هذه الروايات ، إلّا انّ توجّه هذه الروايات بعدم برهان على استحالة اسهاء اللّه تعالى الرسول لمصلحة هامّة مثل دفع اعتقاد الناس ألوهية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لكنّها معارضة بموثقة زرارة 13 / 3 الخلل : « . . . هل سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سجدتي السهو قط ؟ قال : لا ، ولا يسجدهما فقيه » وإن كان ذلك يحتاج إلى نوع تأويل ! فكيف لا يسجدهما فقيه ؟ إلّا أن يريد الإمام - عليه السّلام - نفسه . والشهرة بل يكاد يكون إجماعا ، فمعنى لا شيء عليه في مثل :
5 / 3 و 9 / 3 الخلل ، من جهة البطلان أو الركعة ، وفهم المشهور مؤيد ) .
بحرف واحد : على تفصيل مرّ في المبطلات .
جاهلا بكونه كلاما : في الشبهة الحكمية كالشكّ في مفهوم الدعاء لا يبعد بطلان الصلاة ، وفي الموضوعية يجب سجود السهود على الأظهر وتصح الصلاة ، ( لصدق السهو بمعنى عدم العمد ، فانّه المفهوم عرفا من الدليل كما قال الحكيم - قدّس سرّه - بل نقول : لا خصوصية للسهو بمفهومه ، فانّ التقييد بالسهو والنسيان ورد في كلام السائل مثل : 1 / 4 لا كلام الإمام - عليه السّلام - وأمّا صحيح 2 / 11 الخلل ، فهو مطلق : « . . . وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو » ونظيره في الإطلاق 2 / 32 : « . . . ليس عليه . . . حتى يتكلّم بشيء » خرج العمد عنه للبطلان وبقي الباقي ) .
فلا يعد سهوا : يجب له أيضا على الأظهر ( إذ المراد من السهو عدم العمد كما مرّ )
الثاني : السّلام : على الأحوط لا يترك ، وإن كان في اثبات الخصوصية للسلام إشكال ( دليل الباب موثق 14 / 3 في الظنّ بالأربع فسلّم ثمّ تذكر انّها ثلاثة قال : « يبنى على صلاته متى ما ذكر ويصلي ركعة . . . ويسجد سجدتي السهو » ولا بأس به ، إلّا انّه يحتمل كون ذلك لأجل التشهد أو مجموعه مع السّلام ، أو مع القعود الزائد في ضمنها ،