سهوا فالأحوط الإتيان بسجدتي السهو ، والأحوط ترك الاقتداء فيها ولو بصلاة احتياط ، خصوصا مع اختلاف سبب احتياط الإمام والمأموم ، وإن كان لا يبعد جواز الاقتداء مع اتّحاد السبب وكون المأموم مقتديا بذلك الإمام في أصل الصلاة .
المسألة 3 : إذا أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط ثمّ تبيّن له تماميّة الصلاة لا يجب إعادتها .
المسألة 4 : إذا تبيّن قبل صلاة الاحتياط تماميّة الصلاة لا يجب الإتيان بالاحتياط .
شرح
فالأحوط الاتيان : بل لا يخلو عن قوّة ( لدلالة ذيل حديث صحيح ابن أبي يعفور 2 / 11 الخلل : « . . . وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو » إذ الظاهر لمن تأمّل انّه مرتبط بما بين الصلاة ولو أبيت فبالإطلاق . لكن من الظاهر انّ وجوبه ظاهري ولو تبيّن عدم الحاجة إلى الاحتياط تبيّن عدم الوجوب ) .
والأحوط ترك : يجوز إذا كان مقتديا من الركعة الأولى مستمرا وكان سبب الاحتياط متحدا ( لم يذكر الماتن قيد الاقتداء من الركعة الأولى وذكرنا ذلك لحفظ اتحاد السبب صنفا مع النوع ، إذ صرف اتحاد النوع أي كون كلّ من الشكين في الثلاث والأربع مثلا مع عدم اتحاد الركعات غير كاف لعدم معلومية الحاجة أو عدمها في الإمام والمأموم كليهما لاحتمال الاختلاف في ذلك ، إلّا أن يريد الماتن من الاقتداء في أصل الصلاة تمام الأصل . وكيف كان فإمّا يحتاج كلاهما ، فاحتياطهما داخلان في أصل الصلاة ، وهل أدلة الجماعة تشملهما أو لا ؟ فالجماعة لا تضرّ بالصلاة ، نعم حيث لا تشرع الجماعة في النافلة فعلى عدم الحاجة تكون باطلة ، وإن كان للتأمل في البطلان أيضا مجال لانصراف أدلّة المنع إلى النافلة المعلومة . وما ذكره الخوئي - مدّ ظلّه - من انّ أدلّة الاحتياط إنّما هي فيما تكون صحيحة على كلا التقديرين من الحاجة وعدمها وهنا لا تشرع الجماعة في النافلة ، فيه عدم تسليم لزوم الصحّة على التقديرين بل على فرض الحاجة ، وأمّا كونها نافلة على فرض عدم الحاجة فهو لتذكر عدم لغوية العمل لا كأنّه يجب إتيان النافلة على تقدير عدم الحاجة ، هذا مع الصحّة على التقديرين ، وإنّما قصد الجماعة يكون لغوا على فرض عدم الحاجة وعدم صحّة الجماعة وذلك لا يضرّ بصحّة النافلة ، هذا مع ما ذكرنا من احتمال منع شمول دليل منع الجماعة في النافلة لهذه الصلاة المردّدة ) .